حققت المملكة الاردنية الهاشمية طفرة نوعية في قطاع الخدمات المالية والمصرفية الرقمية جعلت منها وجهة عالمية للاستفادة من تجربتها الرائدة في انظمة الدفع والتقاص. واكدت المديرة التنفيذية للشركة الاردنية لانظمة الدفع والتقاص مها البهو ان المملكة باتت تمتلك مكانة مرموقة اقليميا ودوليا بفضل منظومة متكاملة من الحلول الرقمية التي احدثت فارقا كبيرا في التعاملات المالية.
وبينت البهو ان البنك الدولي اصبح يوجه الدول التي تسعى لتطوير انظمة الدفع لديها نحو الاطلاع على التجربة الاردنية والاستفادة من معاييرها المتقدمة. واضافت ان الاردن نجح في استقطاب وفود من نحو 32 بنكا مركزيا خلال السنوات الاخيرة للاستفادة من نجاح منصة كليك التي اصبحت اسما بارزا في الاسواق المالية.
واوضحت ان منظمة الشمول المالي اختارت الاردن لتنظيم جلسات متخصصة شاركت فيها قرابة 90 بنكا مركزيا بهدف دراسة منظومة الدفع الرقمي الانية التي يطبقها البنك المركزي الاردني بنجاح.
استراتيجية البنك المركزي في تجاوز التحديات التشريعية
وكشفت البهو ان البيئة التنظيمية في الاردن لم تقف عائقا امام الابتكار بل عمل البنك المركزي منذ سنوات طويلة على تطوير المدفوعات رغم بعض الفجوات التشريعية السابقة. واضافت ان البنك المركزي بادر بوضع اطر ملزمة للبنوك والمؤسسات المالية لضمان تقديم الخدمات الرقمية بكفاءة عالية حتى قبل استكمال التشريعات اللازمة قانونيا.
وشددت على ان دخول شركات الاتصالات الى منظومة الدفع عبر المحافظ الالكترونية كان خطوة استراتيجية مدروسة وفرت حماية للمستهلك المالي ونظمت عمل مقدمي خدمات الدفع عبر الهاتف النقال. واكدت ان البنك المركزي نجح في تنظيم اصدار النقود الالكترونية من خلال حلول ابتكارية بديلة تضمن استمرار العمل لحين اكتمال المسار التشريعي الكامل.
وتابعت البهو ان المختبر التنظيمي الذي اطلقه البنك المركزي يفتح افاقا واسعة للخدمات المالية المفتوحة التي تفرض على المؤسسات المالية فتح بياناتها امام المبتكرين لضمان استدامة التطور والنمو الرقمي.
البنية التحتية الرقمية كركيزة للنمو الاقتصادي
واشارت الى ان قوة النظام المالي في الاردن تكمن في البنية التحتية الرقمية الممكنة التي تتيح الربط الامن بين البنوك والمحافظ الالكترونية وشركات التمويل وخدمات الدفع الحكومية. واضافت ان هذه البنية التي بنيت وفق معايير دولية صارمة سهلت عمليات التحويل والدفع المباشر بين مختلف الحسابات والجهات المالية.
وبينت ان تكامل الانظمة الرقمية مع الخدمات الحكومية مثل تطبيق سند ساهم في تسهيل دفع الفواتير بشكل الكتروني كامل. واكدت ان مفهوم التوافقية الذي طبقته المملكة جعل كافة الانظمة المالية تتحدث مع بعضها البعض مما قلل الجهد والوقت على المواطنين والمؤسسات.
وختمت البهو بان البنية التحتية المتطورة هي الاساس الذي يحمي التدفقات النقدية ويضمن كفاءة النظام المالي الاردني الذي اصبح اليوم نموذجا يحتذى به في المنطقة والعالم.
