سجلت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم مدفوعة بحالة من الضعف التي اصابت مؤشر الدولار الامريكي في الاسواق العالمية. وتأتي هذه المكاسب في ظل ترقب المستثمرين لنتائج القمة المرتقبة بين الرئيس الامريكي ونظيره الصيني لبحث ملفات اقتصادية وتجارية حساسة قد تغير مسار الاسواق. واظهرت التعاملات الفورية صعود المعدن الاصفر بنسبة طفيفة عززت من جاذبيته كملاد آمن للمستثمرين الباحثين عن التحوط ضد التقلبات الجيوسياسية الراهنة.

واكد محللون ان تراجع العملة الخضراء جعل السبائك المسعرة بالدولار اكثر تنافسية لحائزي العملات الاخرى خاصة مع استمرار التوترات في منطقة الشرق الاوسط التي تزيد من حالة عدم اليقين. وبينت البيانات ان العقود الآجلة للذهب حافظت على استقرارها عند مستويات مرتفعة مما يعكس ثقة المتعاملين في استمرار الزخم الصعودي للمعدن النفيس خلال الفترة المقبلة. واوضح مراقبون ان الاسواق تضع في حساباتها كافة السيناريوهات المحتملة للهدنة التجارية بين واشنطن وبكين.

تأثير التضخم والسياسة النقدية على حركة المعادن

وكشفت تقارير اقتصادية عن تزايد الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة بعد تسجيل اسعار المنتجين قفزة غير مسبوقة مدعومة بارتفاع تكاليف السلع والخدمات. واضاف خبراء ان هذه المعطيات تضع البنك المركزي الامريكي امام تحديات صعبة في ظل مرحلة انتقالية تشهد تغييرات في قيادة الاحتياطي الفيدرالي. وشدد اقتصاديون على ان الموازنة بين كبح التضخم ومطالب خفض الفائدة ستكون المحرك الرئيسي لتوجهات المستثمرين في الذهب خلال الايام القادمة.

وبينت حركة الاسواق في الهند مفارقة لافتة حيث اتسعت الخصومات على الذهب نتيجة تراجع الطلب المحلي بعد رفع الرسوم الجمركية على الاستيراد. واشار متعاملون الى ان وفرة المعروض مقابل ضعف القوة الشرائية دفعت المستثمرين نحو جني الارباح عند المستويات القياسية. واوضحت البيانات ان المعادن الاخرى شهدت تباينا في الاداء حيث سجل البلاتين والبلاديوم ارتفاعات متفاوتة بينما اتخذت الفضة مسارا هبوطيا طفيفا.

ترقب بيانات اقتصادية حاسمة لتحديد اتجاهات السوق

واكد خبراء ان الاسواق تتجه انظارها الان نحو صدور بيانات مبيعات التجزئة الامريكية ومعدلات البطالة التي ستحدد ملامح الاقتصاد العالمي. وبينت التوقعات ان ارقام الناتج المحلي الاجمالي للمملكة المتحدة ستلعب دورا محوريا في رسم خريطة الاستثمار خلال المرحلة المقبلة. واضاف محللون ان المستثمرين يفضلون الحذر والانتظار حتى تتضح الصورة الكاملة للمؤشرات الاقتصادية الكبرى التي ستصدر تباعا اليوم.