شهدت اسعار النفط ارتفاعا طفيفا في تعاملات اليوم مع توجه انظار المستثمرين نحو قمة بكين التي تجمع الرئيس الامريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ. وتسيطر حالة من الترقب على الاسواق العالمية بانتظار ما ستسفر عنه هذه اللقاءات من نتائج قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار امدادات الطاقة المتأثرة بالتوترات الجيوسياسية الراهنة. واظهرت البيانات تسجيل عقود خام برنت صعودا ملحوظا لتبلغ مستويات قياسية جديدة بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط مكاسب مماثلة في ظل الضبابية التي تلف المشهد الاقتصادي.
واوضحت التحليلات ان الاسواق تعلق امالا كبيرة على قدرة الصين في ممارسة دور الوسيط للضغط على طهران بهدف التوصل الى تسوية تنهي الصراع القائم وتضمن تدفق النفط عبر الممرات المائية الحيوية. واضاف مراقبون ان هذه القمة لا تقتصر على الملفات التجارية فحسب بل تمتد لتشمل قضايا استراتيجية تتعلق بالامن الاقليمي ومبيعات الاسلحة التي تزيد من تعقيد المشهد الدولي.
وبين محللون في بنك اي ان جي ان اسعار الخام لا تزال تعيش حالة من الانتظار الحذر بانتظار مخرجات واضحة من المحادثات الامريكية الصينية. وشدد الخبراء على ان غياب التقدم الملموس في ملف فتح الممرات البحرية المغلقة قد يدفع الاطراف نحو خيارات عسكرية اكثر حدة وهو ما يخشاه المستثمرون بشكل كبير.
تداعيات التوتر على امدادات الطاقة العالمية
وكشفت التطورات الميدانية ان ايران عززت قبضتها على الممرات البحرية الرئيسية خاصة مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لتجارة الطاقة العالمية. واكدت التقارير ان طهران بدات بالفعل في ابرام اتفاقيات جانبية مع دول اقليمية لضمان استمرار عمليات الشحن بعيدا عن مسارات الضغط الدولي.
واشار خبراء الصناعة النفطية الى ان عبور ناقلات النفط العملاقة مؤخرا يمثل مؤشرا على محاولات التكيف مع الواقع الجديد الذي فرضته الحرب. واوضح المتابعون ان نجاح هذه الصفقات يعتمد بشكل كبير على الموقف الصيني الذي يظل اللاعب الاهم في معادلة التوازن الاقتصادي والسياسي مع واشنطن.
واضافت المصادر ان الاسواق لا تزال تتأثر بضغوط التضخم ومخاوف رفع اسعار الفائدة الامريكية التي القت بظلالها على اداء الخامات القياسية خلال جلسات التداول الماضية. واختتم المحللون بان المرحلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد وجهة اسعار النفط بناء على مدى نجاح الدبلوماسية الدولية في احتواء الازمات الحالية.
