سجل الاقتصاد الامريكي قفزة مقلقة في مؤشر اسعار الجملة خلال الشهر الجاري لتصل الى مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ سنوات طويلة تحت وطاة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة. واظهرت البيانات الصادرة عن مكتب احصاءات العمل ارتفاع المؤشر بنسبة 6 بالمئة في وتيرة سنوية مما يعكس ضغوطا تضخمية متزايدة تضع السلطات الاقتصادية في موقف حرج للغاية. واكدت التقارير ان الاسعار قفزت على اساس شهري بنسبة 1.4 بالمئة وهو ما تجاوز كافة التوقعات الاقتصادية السابقة.

واوضحت الاحصاءات ان تكاليف الطاقة كانت المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع الحاد حيث ساهمت اسعار البنزين بنحو 40 بالمئة من اجمالي الزيادة المسجلة في اسعار السلع. وبينت التحليلات ان اغلاق مضيق هرمز الحيوي امام امدادات الطاقة العالمية بسبب التصعيد العسكري الاخير كان له الاثر الاكبر في اشعال فتيل الاسعار محليا وعالميا. واضافت البيانات ان هذا التطور يفرض تحديات لوجستية واقتصادية صعبة على سلاسل الامداد داخل الولايات المتحدة.

تداعيات سياسية واقتصادية على الادارة الامريكية

وكشفت الارقام الجديدة عن ضغوط هائلة تواجه البيت الابيض في ظل تزامن هذه البيانات مع ارتفاع تضخم المستهلكين لمستويات قياسية جديدة. واشار المحللون الى ان السياسات الجمركية المتبعة حاليا تزيد من حدة الازمة الاقتصادية بدلا من تخفيفها مما يضع الادارة في مواجهة مباشرة مع غضب الناخبين. وشددت التقارير على ان هذا الملف سيكون الحاسم في الانتخابات القادمة مع استمرار قلق الشارع الامريكي من تآكل القدرة الشرائية.