شهد فجر اليوم الخميس عودة المصلين الى ساحات المسجد الاقصى في مدينة القدس لاداء صلاة الفجر بعد انقطاع قسري دام واحدا واربعين يوما نتيجة القيود التي فرضتها سلطات الاحتلال الاسرائيلي. وقد تزاحمت جموع الفلسطينيين عند ابواب الحرم القدسي الشريف منذ اللحظات الاولى لفتح بواباته مع انطلاق نداء الاذان في مشهد ايماني مهيب عكس شوق المصلين للوصول الى باحات اولى القبلتين. واظهرت الصور ومقاطع الرصد الميداني لحظات مؤثرة للمصلين الذين لم يتمالكوا دموعهم فور دخولهم الى رحاب المسجد حيث سجدوا لله شكرا على نعمة العودة بعد فترة طويلة من الحرمان والمنع.
اجواء ايمانية ومشاعر فياضة في ساحات الاقصى
واضاف الشهود العيان ان مئات الفلسطينيين تدفقوا الى البلدة القديمة وسط حالة من الترقب والفرح العارم التي غطت على ملامح الحاضرين الذين حرصوا على التواجد المبكر لضمان الصلاة في المصليات المسقوفة. واكد المصلون ان هذه العودة تمثل انتصارا لارادتهم في الحفاظ على هوية المسجد الاقصى رغم كل المحاولات الرامية لفرض سياسة الامر الواقع واغلاق ابوابه امامهم بحجج واهية. وبينت المصادر الميدانية ان عملية الفتح جاءت بعد فترة من التوتر الامني الذي شهدته المنطقة منذ اواخر فبراير الماضي حيث تذرعت سلطات الاحتلال حينها بذرائع امنية واجراءات احترازية لمنع التجمعات داخل الاماكن المقدسة.
خلفيات الاغلاق والقيود الاسرائيلية على القدس
واشار المتابعون للشأن المقدسي الى ان فترة الاغلاق الاخيرة كانت من اطول الفترات التي شهدت منع المصلين من الوصول الى المسجد الاقصى وكنيسة القيامة في خطوة لاقت استهجانا واسعا واعتبرت تعديا صارخا على حرية العبادة. وشدد القائمون على الاوقاف الاسلامية في القدس على اهمية استمرار تدفق المصلين وتكثيف التواجد في المسجد لضمان حمايته وتثبيت الحق الفلسطيني فيه امام التحديات المتزايدة. واوضح المراقبون ان الايام الماضية كانت صعبة على اهالي القدس الذين عاشوا تحت وطاة اجراءات مشددة واغلاقات متكررة طالت كافة مفاصل الحياة في المدينة المقدسة ومقدساتها الدينية.