كشفت تقارير اعلامية عن مصادقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية في اسرائيل والمعروف باسم الكابينت على مخطط سري يقضي بانشاء 34 مستوطنة جديدة في ارجاء الضفة الغربية المحتلة. وتعد هذه الخطوة هي الاكبر من نوعها التي يتم تمريرها في جلسة واحدة اذ تاتي استكمالا لموافقات سابقة رفعت اجمالي عدد المستوطنات المعتمدة مؤخرا الى 103 مستوطنات في خطوة تهدف الى فرض واقع ديمغرافي جديد على الارض.
واوضحت المصادر ان السلطات الاسرائيلية فرضت رقابة مشددة على هذا القرار لتجنب الضغوط الدولية والامريكية خاصة في ظل التحذيرات المتعلقة بمشاريع ضم الضفة الغربية. واضافت التقارير ان الرقابة العسكرية لم تسمح بنشر هذه التفاصيل الا بعد انقضاء فترة من التكتم الشديد لضمان تمرير المخطط بعيدا عن الانظار.
وبينت المعلومات الواردة ان جيش الاحتلال ابدى تحفظات فنية على القرار نظرا لمحدودية القوى البشرية اللازمة لتأمين هذه المواقع الجديدة. وشدد رئيس الاركان خلال الاجتماع على ضرورة التنفيذ التدريجي للمشروع لضمان السيطرة الامنية الا ان تلك المطالب قوبلت بالرفض وتم الاصرار على تمرير القرار بكامل بنوده دفعة واحدة.
ابعاد التوسع الاستيطاني على الاراضي الفلسطينية
واكدت بيانات رسمية ان الاحتلال يسعى من خلال هذه القرارات الى احداث تغيير جذري في الوضع القانوني والمدني بالضفة الغربية عبر تسجيل اراضٍ فلسطينية واسعة كـ املاك دولة. واوضحت ان هذه السياسة تستهدف تقويض اي فرصة لقيام دولة فلسطينية مستقلة وفق مبدأ حل الدولتين الذي تنادي به القرارات الاممية.
واشارت التقارير الى ان وتيرة الاستيلاء على الاراضي وهدم المباني الفلسطينية شهدت تصاعدا ملحوظا خلال الفترة الماضية. واضافت ان الاحتلال اصدر مئات اوامر الهدم بحجة عدم الترخيص في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال توسيع رقعة البناء الاستيطاني رغم الادانات الدولية المستمرة.
واظهرت احصائيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان اعتداءات المستوطنين تسببت في تهجير تجمعات بدوية كاملة وقتل واصابة المئات من الفلسطينيين. واختتمت المعطيات بان هذه الاجراءات تتم بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري في الضفة الغربية والعدوان المستمر على قطاع غزة مما يفاقم الاوضاع الانسانية والمعيشية للسكان بشكل غير مسبوق.
