تحولت بيوت الله في قطاع غزة بشكل لافت الى ملاجئ مكتظة تستقبل الاف النازحين الفارين من جحيم القصف والدمار في مختلف المناطق. وتعيش هذه المساجد حالة من الضغط البشري غير المسبوق حيث يتقاسم الاهالي مساحات ضيقة جدا في ظروف معيشية قاسية تفتقر لابسط مقومات الحياة اليومية. وتكشف المشاهد الميدانية حجم المعاناة التي يواجهها النازحون داخل هذه المرافق التي لم تكن مهيأة اساسا لاستيعاب اعداد كبيرة من المقيمين لفترات طويلة.

تحديات معيشية صعبة داخل مراكز الايواء البديلة

وبينت المعطيات الميدانية ان نقص الامكانات الاساسية مثل المياه والغذاء ومواد التنظيف فاقم من صعوبة الوضع داخل اروقة المساجد. واكد النازحون انهم وجدوا في هذه الاماكن الملاذ الوحيد بعد ان فقدوا منازلهم ولم يجدوا خيارات اخرى للجوء اليها في ظل استمرار العمليات العسكرية. واضاف الاهالي انهم يضطرون للتعايش مع واقع معقد للغاية حيث تتداخل اماكن النوم مع اماكن العبادة في مشهد يعكس عمق الازمة الانسانية التي يمر بها القطاع.

استمرار تدفق النازحين وسط تدهور الخدمات

واوضح مراقبون للوضع الانساني ان استمرار تدفق العائلات نحو المساجد يضع ضغطا كبيرا على المرافق الصحية والخدمية المحدودة اصلا. وشدد هؤلاء على ان غياب الدعم اللوجستي الكافي يجعل من المساجد بيئة غير صحية مع مرور الوقت مما ينذر بتفاقم المخاطر الصحية بين الاطفال والمسنين. واشار المتابعون للمشهد الى ان الازمة تتطلب تدخلا عاجلا لتوفير بدائل اكثر امانا وكرامة لهؤلاء الذين فقدوا كل شيء.