كشف توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عن ملامح المرحلة القادمة للحركة عقب انتهاء اعمال المؤتمر الثامن موضحا ان الاولويات تتركز بشكل اساسي على تعزيز المقاومة الشعبية في مواجهة تغول الاستيطان وحماية الاراضي الفلسطينية من اعتداءات المستوطنين المستمرة. واضاف الطيراوي في حديثه ان الحركة تضع على راس اجندتها تفعيل الحراك الدولي في المحافل الحقوقية والسياسية للضغط على الاحتلال وتحميله المسؤولية القانونية عن جرائمه المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبين القيادي الفتحاوي ان التوجه نحو المؤسسات الدولية مثل اليونسكو ياتي في اطار استراتيجية شاملة لاجبار دولة الاحتلال على الانصياع للقوانين الانسانية الدولية مؤكدا ان الحركة لن تتوانى عن ملاحقة الحكومة الاسرائيلية قانونيا. واشار الى ان ملف الاسرى يمثل ركيزة اساسية في البرنامج السياسي للحركة حيث تسعى القيادة الجديدة لضمان حقوقهم وتوفير الدعم اللازم لعائلاتهم تقديرا لتضحياتهم الكبيرة في سبيل القضية الوطنية.

واكد الطيراوي ان ملف اعمار قطاع غزة يتصدر المشهد السياسي والانساني للحركة موضحا ان الاحتلال هو المسؤول الاول عن الدمار الذي لحق بالقطاع وعليه تحمل تبعات ذلك وفقا للقانون الدولي. وشدد على ان المجتمع الدولي مدعو اليوم اكثر من اي وقت مضى للوقوف امام مسؤولياته تجاه معاناة الغزيين وتسريع وتيرة الاعمار لانهاء حالة التشرد التي تعاني منها الاف الاسر الفلسطينية.

دماء جديدة في قيادة حركة فتح

وكشفت نتائج انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري عن دخول وجوه جديدة الى صدارة المشهد التنظيمي للحركة مما يعكس رغبة في ضخ دماء جديدة وتجديد الحيوية القيادية. واوضح الطيراوي ان هذه الخطوة تعزز من ديمقراطية الحركة وتؤكد قدرتها على استيعاب تطلعات الشارع الفلسطيني الذي يضع ثقته في قيادته التاريخية لمواصلة النضال الوطني.

واضاف ان وجود اسماء شابة وقيادية جديدة يهدف بالاساس الى تعزيز التواصل المباشر مع القواعد الشعبية وتطوير الاداء التنظيمي والسياسي للحركة في المرحلة القادمة. وتابع مبينا ان هذه القيادة ستعمل على تفعيل شبكات الامان العربية والاسلامية لضمان استمرار الدعم السياسي والمادي اللازم لصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة.

واكد الطيراوي ان الحركة ماضية في اجراء اصلاحات داخلية شاملة لرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين مشيرا الى ان المؤتمر الثامن وضع الاسس التنظيمية التي سيتم اقرارها قريبا من قبل المجلس الثوري. واوضح ان المقترحات التي خرج بها المؤتمر ستتحول الى قرارات ملزمة بمجرد مصادقة اللجنة المركزية عليها لتكون خارطة طريق واضحة للعمل الوطني في الفترة المقبلة.

الانتخابات التشريعية ومستقبل الديمقراطية

وبين الطيراوي ان الحركة متمسكة بخيار الانتخابات التشريعية باعتبارها حقا اصيلا للشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه رغم كافة المعوقات التي يفرضها الاحتلال. واكد ان هناك سعيا حثيثا لتجاوز العقبات اللوجستية والسياسية التي تفرضها حواجز الاحتلال وعمليات التدمير الممنهج في الضفة والقطاع لضمان اجراء العملية الانتخابية في موعدها المقرر.

واضاف ان نجاح الانتخابات المحلية الاخيرة كان مؤشرا قويا على رغبة الشعب في الاحتكام لصناديق الاقتراع وتجديد الشرعيات. واوضح ان حركة فتح تبذل جهودا مضاعفة لتهيئة الاجواء الوطنية اللازمة لانجاح الاستحقاق التشريعي باعتباره خطوة مفصلية في تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وختم الطيراوي موضحا ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتف كافة الجهود الوطنية للعبور بالقضية الفلسطينية نحو بر الامان. وشدد على ان الحركة ستظل وفية لثوابتها الوطنية ولن تساوم على حقوق الشعب الفلسطيني مهما بلغت الضغوطات السياسية او العسكرية التي يمارسها الاحتلال.