كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن رفع اسم المقررة الخاصة للامم المتحدة فرانشيسكا البانيزي من قائمة الافراد الخاضعين للعقوبات وذلك في خطوة رسمية جاءت عقب نزاع قانوني طويل حول حقوق الانسان. وبينت الوزارة في بيان لها ان هذا الاجراء ينهي القيود التي كانت مفروضة على المسؤولة الاممية والتي شملت منعها من دخول الاراضي الامريكية وتقييد معاملاتها المصرفية بشكل كامل.
واظهرت التطورات الاخيرة ان القرار جاء استجابة لحكم قضائي اصدره القاضي الاتحادي ريتشارد ليون الذي اكد ان العقوبات كانت تنتهك التعديل الاول للدستور الامريكي. واضافت المحكمة في حيثيات قرارها ان ادارة الرئيس دونالد ترمب تجاوزت صلاحياتها عبر استهداف البانيزي بسبب مواقفها المعلنة وانتقاداتها المستمرة للحرب على قطاع غزة.
واكدت البانيزي ان هذه العقوبات كانت تندرج ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى تقويض آليات المساءلة الدولية والتضييق على الاصوات التي تنتقد السياسات العسكرية في الاراضي الفلسطينية. واوضحت ان الضغوط التي مارستها الادارة الامريكية لم تكن سوى محاولة لاسكات التقارير الحقوقية التي توثق الانتهاكات الميدانية.
سياق النزاع القانوني وتداعياته
وبينت الدعوى القضائية التي رفعها زوج البانيزي وابنتها المواطنة الامريكية ان العقوبات تسببت في استحالة تلبية احتياجات الحياة اليومية لها. واوضحت ان القرار القضائي يمثل انتصارا لحرية التعبير ضد محاولات الترهيب السياسي التي طالت عملها كمقررة خاصة للامم المتحدة منذ توليها المنصب.
واشار مراقبون الى ان التوتر تصاعد بعد توصية البانيزي للمحكمة الجنائية الدولية بملاحقة مسؤولين اسرائيليين وامريكيين بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب. وشدد وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو في وقت سابق على رفضه لهذه التوصيات معتبرا اياها تجاوزا للخطوط الحمراء في السياسة الخارجية الامريكية تجاه حليفتها اسرائيل.
واختتمت البانيزي مواقفها بالتاكيد على انها ستستمر في اداء مهامها الاممية دون تراجع رغم الضغوط التي واجهتها خلال الفترة الماضية. واوضحت ان الهدف من عملها يبقى كشف الحقائق المتعلقة بحالة حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة وضمان محاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة.
