خيم الحزن والاسي على بلدة جيوس شرق مدينة قلقيلية عقب وفاة المسنة الفلسطينية صبرية شماسنة في ظروف مأساوية اثر اقتحام قوات الاحتلال لمنزلها بشكل مفاجئ. وكشف الزوج المسن وليد شماسنة عن تفاصيل اللحظات الاخيرة في حياة شريكة عمره التي فارقت الحياة بعد تعرضها لدفع عنيف بسلاح احد الجنود اثناء عملية التفتيش الهمجية التي طالت اركان المنزل.

واوضح الزوج المكلوم ان الجنود اقتحموا المكان بينما كان يتابع الانباء في منزله قبل ان يقوموا بكسر الباب وترويع الاسرة ومنعهم من التحرك. وبين ان زوجته البالغة من العمر ثمانية وستين عاما تلقت دفعة قوية ببندقية احد الجنود عند مدخل المنزل مما ادي لارتطام رأسها بالحائط وسقوطها على الارض في حالة من الصدمة والهلع.

واكد الزوج ان زوجته بدأت تخرج رغوة من فمها وفقدت القدرة على الكلام والتنفس بشكل مفاجئ وسط تجاهل تام من القوة المقتحمة التي اكتفت بالطلب منه الاتصال بالاسعاف دون تقديم اي اسعافات اولية. واضاف ان محاولات انقاذها باءت بالفشل بعد نقلها الى مستشفى درويش نزال الحكومي حيث اعلن الاطباء عن وفاتها.

تفاصيل الاعتداء الطبي في قلقيلية

وكشفت المصادر الطبية ان المسنة تعرضت لسكتة قلبية مفاجئة نتيجة الصدمة والخوف الشديدين اللذين اصاباها جراء الصراخ واقتحام الجنود لساحة المنزل وتكسير محتوياته. واظهرت التقارير ان حالة الهلع التي سيطرت على المكان كانت السبب المباشر في تدهور حالتها الصحية بشكل سريع قبل ان تلفظ انفاسها الاخيرة.

وشددت العائلة على ان ما حدث هو جريمة مكتملة الاركان بدأت بالترويع وانتهت بالاعتداء الجسدي الذي لم يحتمله قلب المسنة المنهكة. وتابع الزوج حديثه بمرارة مشيرا الى ان الاحتلال لا يفرق بين شيخ وامرأة في عمليات الاقتحام التي تهدف الى نشر الرعب في القلوب.