شهد مخيم المغازي وسط قطاع غزة فصلا جديدا من المآسي الانسانية بعد هجوم دام نفذته قوات الاحتلال ومجموعات مسلحة تابعة لها مما اسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين العزل. وهرعت سيارات الاسعاف لنقل الضحايا الى مستشفى شهداء الاقصى وسط حالة من الصدمة والذهول بين صفوف النازحين الذين لم يجدوا مكانا امنا للاحتماء فيه من نيران القصف المتواصل. وكشفت التقارير الميدانية ان العملية بدأت باقتحام مسلحين لمدرسة تؤوي عائلات نازحة قبل ان تتحول المنطقة الى ساحة مواجهة عنيفة تدخل فيها الطيران الحربي والاليات العسكرية لتغطية انسحاب المهاجمين.
تصاعد الغضب الشعبي ضد الانتهاكات
واكد ناشطون ان المجزرة وقعت في اعقاب محاولة السكان التصدي لمجموعة مسلحة تسللت الى بيوتهم الامنة وهو ما دفع جيش الاحتلال للتدخل بغطاء ناري كثيف لايقاع اكبر قدر من الخسائر البشرية في صفوف الفلسطينيين. واضاف المغردون على منصات التواصل الاجتماعي ان هذه الجريمة تاتي في سياق مخططات تستهدف ترويع النازحين ودفعهم للنزوح القسري من مناطق الخط الاصفر التي تشهد توترا امنيا مستمرا منذ اشهر. وبينت الشهادات الحية ان المواطنين حاولوا حماية انفسهم ومنازلهم الا ان كثافة النيران حالت دون ذلك مما ادى الى ارتقاء عدد كبير من الشهداء.
استمرار المعاناة تحت نيران الاحتلال
وشدد المتابعون على ان المخاطر تحيط بالاف النازحين في شرق قطاع غزة حيث يواجهون الموت يوميا في ظل غياب اي حماية دولية او تدخل لوقف الاعتداءات المتكررة. واوضح الناشطون ان وتيرة الاغتيالات وعمليات الخطف زادت بشكل ملحوظ خلال الفترة الاخيرة عبر استخدام عناصر محلية تنفذ اجندات عسكرية تهدف الى زعزعة الامن الداخلي. واشار المراقبون الى ان خروقات اتفاق وقف النار مستمرة بوتيرة تصاعدية حيث تستغل القوات الاسرائيلية الميدان لفرض امر واقع جديد عبر القصف المستمر واستهداف تجمعات المدنيين في مختلف المناطق.
