كشفت الناشطة الحقوقية عميرة هيس في مقال تحليلي عن استمرار نهج الاعدام الميداني بحق الفلسطينيين، موضحة ان جنود الاحتلال يبررون جرائمهم دائما بذريعة ان الضحية يشكل خطرا على حياتهم. واضافت ان هذه الممارسات تتجاوز القوانين الانسانية، حيث يتم تصفية الافراد بمجرد التأكد من انهم فلسطينيون دون وجود اي تهديد حقيقي يستدعي استخدام القوة المميتة. واكدت ان قصص الضحايا، ومن بينهم الطفل جاد جهاد جاد الله الذي اعدم في مخيم الفارعة، تعكس واقعا مريرا من الاستهتار بحياة البشر.
معاناة اهالي الشهداء وحجز الجثامين
وبينت هيس في حديثها ان والدة الطفل الشهيد جاد الله لا تزال تعيش حالة من الصدمة، متسائلة عن سبب احتجاز جثمان ابنها رغم مرور اشهر على الحادثة. واوضحت ان محاولاتها للتواصل مع جهات رسمية للمطالبة باستعادة الجثامين اصطدمت بجدار من الصمت، مما يعمق جراح العائلات الفلسطينية المكلومة. وشددت على ان استمرار احتجاز الجثامين يعد انتهاكا صارخا للحقوق الاساسية والانسانية التي تكفل دفن الموتى بكرامة.
قانون الاعدام وتفويض القتل
واشارت هيس الى ان اقرار الكنيست لقانون عقوبة الاعدام يمثل انحدارا اخلاقيا خطيرا، حيث يمنح الجنود سلطات واسعة للتحول الى قضاة وجلادين في ميدان المعركة. واوضحت ان هذا التشريع يشرعن الانتهاكات ويحمي الجناة من المساءلة القانونية، مما يزيد من وتيرة العنف ضد المدنيين العزل. واكدت ان هذه السياسات تعكس نزعة انتقامية واضحة لا تفرق بين طفل او بالغ، وتستهدف قمع اي صوت فلسطيني تحت مسميات امنية واهية.
انحراف القانون ومبدأ المساواة
وبينت الناشطة ان ادعاءات جيش الاحتلال بشأن وجود تهديد مباشر هي مجرد ذريعة لتبرير عمليات القتل، مستشهدة بحالات موثقة لاشخاص تم استهدافهم بينما كانوا يهربون او بعيدين عن نطاق الخطر. واضافت ان ما يجري هو تجسيد لسياسة ممنهجة تفتقر الى ادنى معايير العدالة، مما يتطلب تحركا دوليا جادا لوقف هذه الانتهاكات. وخلصت الى ان القانون الاسرائيلي اصبح اداة لسفك الدماء، مما يجعله في صدام مباشر مع ابسط مبادئ حقوق الانسان والمساواة الدولية.
