كشف نيكولاي ملادينوف المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة عن خارطة طريق أممية تتضمن خمسة عشر بندا تهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية في القطاع. وتعتمد هذه الرؤية على مبدأ المعاملة بالمثل حيث يرتبط كل إجراء يتخذه أي طرف بخطوة مقابلة من الطرف الآخر لضمان نجاح المسار السياسي. وتتضمن الخطة في جوهرها نزع سلاح الفصائل المسلحة لتهيئة الأجواء لاستعادة الاستقرار.
واضاف ملادينوف خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أن الرؤية الأممية تستند إلى خمسة مبادئ أساسية تبدأ بتنفيذ قرارات مجلس الأمن وخطة السلام الشاملة. واوضح أن المبادئ تشمل فتح المعابر وتطبيق البروتوكولات الإنسانية وتوفير الوقود اللازم لتشغيل المرافق الحيوية في القطاع.
واكد أن الخطة تتضمن آلية تحقق مستقلة تضم جهات مانحة ولجنة دولية لتثبيت القوة على الأرض. وبين أن الانتقال من مرحلة إلى أخرى مشروط بالتزام كافة الأطراف بمتطلبات المرحلة السابقة لضمان الشفافية والمساءلة في تنفيذ بنود الاتفاق.
محاور استعادة الحوكمة ونزع السلاح
وشدد ملادينوف على ضرورة إنشاء قوة دولية للإشراف على الحوكمة وإعادة الإعمار لتمكين السلطة الفلسطينية من استلام مهامها في غزة. واشار إلى أن حركة حماس والفصائل الأخرى لن يكون لها دور في إدارة القطاع سواء بشكل مباشر أو غير مباشر في المرحلة المقبلة.
واوضح أن عملية نزع السلاح ستكون متدرجة ووفق جدول زمني محدد بقيادة فلسطينية وإشراف دولي لضمان عدم وجود هياكل مسلحة موازية للدولة. واكد أن السلاح لن يسلم لإسرائيل بل سيتم تسليمه للجنة الوطنية لإدارة غزة التي ستشرف على ضبط الأمن.
واضاف أن المبادئ الأمنية تتضمن وضع قوة استقرار دولية كفاصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق الخاضعة للجنة الوطنية. وبين أن إسرائيل ستكون ملزمة بالانسحاب التدريجي من القطاع وفق وتيرة مرتبطة بتقدم عملية نزع السلاح وتثبيت الأمن.
تحذيرات أممية من تفاقم الوضع الإنساني
واكد رامز الأكبروف نائب المنسق الأممي لعملية السلام أن الوضع الميداني في غزة لا يحتمل التأخير في تنفيذ القرارات الدولية. واشار إلى أن القوات الإسرائيلية تسيطر حاليا على مساحات واسعة من القطاع مما يفاقم معاناة السكان الذين يعتمدون كليا على المساعدات الخارجية.
واضاف أن العمليات الإنسانية لا تزال تواجه قيودا صارمة بسبب منع دخول السلع مزدوجة الاستخدام ونقص الوقود وقطع الغيار. واوضح أن هذه العراقيل تعيق تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين وتزيد من تدهور الأوضاع المعيشية بشكل يومي.
وختم الأكبروف بالتأكيد على أن الوضع في الضفة الغربية يتجه نحو مزيد من التعقيد نتيجة استمرار توسع المستوطنات وتصاعد عنف المستوطنين. واشار إلى أن استمرار التحريض وتدهور الظروف الأمنية يهدد فرص العودة إلى مسار السلام الدائم في المنطقة.
