سجلت النرويج ارتفاعا لافتا في معدلات انتاج النفط والغاز خلال شهر ابريل الماضي متجاوزة كافة التقديرات الرسمية التي وضعتها الجهات المختصة في البلاد بنسبة وصلت الى 4.6 بالمئة. وتعد هذه الخطوة مؤشرا قويا على تعافي العمليات في الحقول البحرية التي تشكل العصب الرئيسي للطاقة في اوروبا.
واوضحت البيانات الصادرة عن الهيئة الوطنية للنفط ان حجم الانتاج اليومي من النفط الخام والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي وصل الى مستويات قياسية تعادل 4.29 مليون برميل من مكافئ النفط يوميا. وبينت الارقام ان هذه النتيجة جاءت بزيادة ملموسة بلغت 2.7 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي مما يعزز مكانة النرويج كلاعب استراتيجي في سوق الطاقة العالمي.
وكشفت الهيئة التنظيمية ان انتاج الغاز الطبيعي وحده حقق اداء فاق التوقعات حيث بلغ 339.2 مليون متر مكعب يوميا متخطيا التقديرات التي كانت تشير الى 330.4 مليون متر مكعب. واكدت التقارير ان هذا التفوق الانتاجي يعكس كفاءة العمليات التشغيلية في نحو 100 حقل بحري رغم التحديات الدورية المرتبطة باعمال الصيانة.
مؤشرات ايجابية لقطاع الطاقة النرويجي
واظهرت الارقام ان انتاج النفط الخام سجل قفزة نوعية ليصل الى 1.94 مليون برميل يوميا خلال شهر ابريل مقارنة بـ 1.83 مليون برميل في نفس الفترة من العام السابق. واضافت الهيئة ان هذه النتائج جاءت اعلى بكثير من التوقعات التي كانت تتوقع انتاجا بحدود 1.81 مليون برميل يوميا.
وشدد خبراء الطاقة على ان هذه الارقام تعكس قدرة النرويج على الحفاظ على تدفقات ثابتة ومستقرة من الموارد الطاقية الى الاسواق الاوروبية. واوضحت التقارير ان استمرار هذا التوجه الانتاجي المرتفع يسهم بشكل مباشر في تعزيز الامن الطاقي للقارة العجوز في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة.
واكدت البيانات ان العمليات في الحقول البحرية تسير بوتيرة متسارعة رغم التوقفات التقنية المجدولة. واختتمت الهيئة تقريرها بالتأكيد على ان هذه النتائج الايجابية تضع النرويج في موقع متميز لتعويض اي نقص محتمل في الامدادات العالمية خلال المرحلة المقبلة.
