معالي الدكتور جواد العناني    الأكرم

لقد استمعت لكامل حديثك لذا لن اجتزيء ولن أشوه ولن أصطاد بالماء العكر لا سمح الله، وبعيدا عن موضوع رسم الخارطة ، وبالتركيز على موضوع دولة الفصل ودولة الوصل :  

أؤكد لك كمواطن أردني مثلك تماما ولا  يزاود لا عليك ولا على غيرك بالإنتماء والولاء لهذا البلد، أنه لم يخنك فقط التعبير وإنما التوقيت كذلك.

أيعقل أننا لا زلنا نتحدث عن "ظروف تأسيس الدولة " بعد اكثر من ١٠٠ عام؟ هل من المعقول الحديث عن ذلك ولا نتطرق ل   "معجزة صمود الدولة" التي ولدت في النار ؟  هل من الحكمة  أن نتحدث بهذا المحتوى وهذا الأسلوب بعد ٨٠ عام من الإستقلال ؟ لماذا  في هذا الوقت الذي يحتفل به الأردن بذكرى مفصلية بمنجزه ؟ هل ازدحمت الشاشات الأردنية لنتحدث بهذه الأحاديث على شاشات غير أردنية ؟  
أيصدر هذا المحتوى وهذه الألفاظ التي وصلت لحد الحديث عن "السكر" عن من ترأس الديوان الملكي وشغل منصب نائب رئيس حكومة "دولة الفصل" و …….. ؟ ماذا تركنا للطالب وماذا تركنا للتاجر المكسور ؟ أنت كفؤ وتمت مكافئتك يا صاحب المعالي ،  ولكن ماذا تركنا لمن لم ينل حقه رغم كفاءته ولا زال يحتفل بالمنجز الوطني وبالمجان؟

هذا البلد كما تعلم يا صاحب المعالي قد قام على أساس عروبي عندما جاء الملك المؤسس من الحجاز "فزعة" لشقيقه الذي مثل الشرعية في سوريا حينها بعد ان اختاره السوريين وانقلب عليه الإنتداب الفرنسي. ألم تسمع بما جاء بمخطوطة الشريف حسين بن علي لولده علي : " ولدي علي ، لا تتنازل عن أي شبر في فلسطين لأنها حق لأهلها ونتنازل عن ملكنا في الحجاز لأنه حق لنا "؟

معاليك ، الأردن الدولة أسسه الهاشميون وأجدادنا يدا بيد  كبلد عروبي "دولة وصل وليس دولة عزل " فلم يفصل الأردن بلاد الشام ( الذي هو جزء منها ) عن الخليج ، ولم يفصل الدول العربية عن فلسطين إلا إذا اعتقدت ان الأردن ليس دولة عربية وأعتقد انك لم تقصد ذلك ، وانما كان الأردن وما زال حجر الزاوية في أي مشروع أو تضامن عربي ، وهذا عكس ما  تفضلت وأخطأت به معاليك  .

مع الإحترام