شهدت الساعات الاخيرة تطورات ميدانية متسارعة في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وايران، حيث اعلن الجيش الاسرائيلي عن تفعيل انذارات احترازية في الجبهة الداخلية عقب رصد عمليات اطلاق صواريخ من الاراضي اللبنانية باتجاه الشمال، وطالبت السلطات العسكرية المدنيين بضرورة البقاء بالقرب من المناطق المحمية تحسبا لاي طارئ امني قد يطرأ في المناطق الحدودية.

واكد الحرس الثوري الايراني في بيان رسمي تنفيذه لهجمات استهدفت قواعد عسكرية اميركية في كل من الكويت والبحرين، مشيرا الى ان العمليات طالت قاعدة علي السالم وقاعدة احمد الجابر الجويتين، كما ادعى الحرس الثوري تدمير قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين في اطار رده على الضربات الاميركية التي استهدفت مواقع تابعة له مؤخرا.

وبينت تقارير اعلامية ان هذه التحركات العسكرية تاتي في وقت تتبادل فيه واشنطن وطهران التهديدات المباشرة، حيث شدد وزير الحرب الاميركي بيت هيغسيث على ان الرد العسكري الاميركي سيكون قويا وواضحا في حال استمرار التصعيد، موضحا ان الخطط العسكرية قد تمتد لفترات زمنية اطول لضمان تحقيق الاهداف المرجوة من هذه الضربات الدفاعية.

مواقف دولية وتصعيد في مضيق هرمز

واشار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى ان ادارته مستعدة لشن هجوم قوي للغاية ضد ايران في حال فشلت المساعي الدبلوماسية للتوصل الى اتفاق سلام، مؤكدا ان التهديدات الايرانية للمصالح الاميركية لن تمر دون رد حازم، خاصة بعد الحوادث المسجلة في مضيق هرمز والتي تضمنت اسقاط طائرة مروحية اميركية.

واضاف ترامب في تصريحاته من البيت الابيض ان الولايات المتحدة تراقب عن كثب التحركات الايرانية في المنطقة، مبينا ان اي استهداف للقواعد الاميركية سيواجه برد فعل حاسم، في وقت تترقب فيه الاسواق العالمية تداعيات هذا التصعيد العسكري على امدادات الطاقة العالمية خاصة وان الادارة الاميركية تتابع ملف النفط الايراني بدقة.

واوضح المحللون ان المشهد الاقليمي يمر بمرحلة حرجة للغاية مع تداخل الجبهات من لبنان وصولا الى الخليج، مشددين على ان الايام القادمة قد تحمل المزيد من المفاجات الميدانية في ظل غياب اي مؤشرات على التهدئة بين الاطراف المتنازعة التي تواصل حشد قواتها في مناطق التماس.