كشفت تقارير دولية عن التوصل الى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وايران يهدف الى وضع حد للعمليات العسكرية وانهاء الحرب الدائرة بين البلدين. واكد مسؤولون من الجانبين ان هذا الاطار العملي يتضمن خطوات ملموسة لرفع الحصار الامريكي المفروض على الموانئ الايرانية مع اعادة فتح مضيق هرمز امام الملاحة العالمية بشكل فوري ودائم.

واضاف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عبر منصة تروث سوشال ان الاتفاق مع الجمهورية الاسلامية قد اكتمل بالفعل. وبينت المصادر ان هذا التحرك جاء بالتزامن مع جهود وساطة قادتها باكستان لتقريب وجهات النظر بين الطرفين تمهيدا لتوقيع مذكرة تفاهم رسمية في سويسرا خلال الايام القادمة.

واوضح بيان صادر عن المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ان العمليات العسكرية ستتوقف بشكل دائم على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان. وشدد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على ان هذا الاتفاق يمثل بارقة امل لتهدئة الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط التي شهدت توترات متصاعدة خلال الاسابيع الاخيرة.

انعكاسات اقتصادية فورية للاتفاق

واظهرت الاسواق العالمية استجابة سريعة للاعلان حيث سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا تجاوزت نسبته 4 بالمئة في التعاملات المبكرة. واشار مراقبون الى ان اعادة فتح مضيق هرمز سيؤدي الى تدفق امدادات الطاقة العالمية مما يخفف الضغوط الاقتصادية التي عانت منها الاسواق الدولية مؤخرا.

وبين ترامب في تصريحاته ان اوامر صدرت بإنهاء الحصار الامريكي موجها دعوة صريحة لسفن العالم لاستئناف نشاطها التجاري. واكد ان هذه الخطوة تاتي في اطار رؤية تهدف الى استعادة الاستقرار الاقتصادي العالمي وتجنب المزيد من الازمات في اسعار الطاقة.

واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذا الانفراج السياسي قد يساهم في تحسين الاوضاع المعيشية داخل الولايات المتحدة خاصة مع اقتراب مواعيد الاستحقاقات الانتخابية. واضافوا ان استقرار اسعار البنزين يعد مطلبا شعبيا ضاغطا على الادارة الامريكية الحالية.

مستقبل البرنامج النووي ومسارات المفاوضات

وكشفت مصادر مطلعة ان مصير البرنامج النووي الايراني سيظل موضوعا للمفاوضات اللاحقة خلال فترة وقف اطلاق النار المحددة بستين يوما. واوضح نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب آبادي ان هناك مساعي للوصول الى اتفاق اوسع يتضمن تخفيف العقوبات مقابل خطوات متبادلة.

واكدت دول اوروبية مثل بريطانيا وفرنسا والمانيا استعدادها للمشاركة في هذه المسارات بشرط التزام طهران بتقديم ضمانات قابلة للتحقق بشان برنامجها النووي. وبينت هذه الدول ان الهدف الاساسي هو منع ايران من امتلاك سلاح نووي مع ضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.

واضاف السناتور الجمهوري ليندسي غراهام انه سيراقب عن كثب مسار المفاوضات المقبلة مؤكدا على دور الكونغرس في مراجعة اي اتفاقات نهائية. واوضح ان التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الهدنة الى سلام دائم ينهي حالة عدم اليقين التي خيمت على المنطقة طوال الفترة الماضية.