شهدت الكعبة المشرفة مراسم استبدال ثوبها القديم بكسوة جديدة مصنوعة من اجود انواع الحرير الطبيعي، حيث جرت العملية وفق خطة زمنية دقيقة وباشراف مباشر من الكوادر الفنية المتخصصة التي تعمل على اظهار بيت الله الحرام في ابهى صورة.
واوضحت الهيئة المعنية بشؤون المسجد الحرام ان عملية تصنيع الكسوة تطلبت استخدام كميات ضخمة من المواد الخام الفاخرة، حيث تم توظيف اكثر من 800 كيلوجرام من الحرير الخالص لضمان متانة وجودة الثوب الخارجي، اضافة الى كميات مقدرة من القطن والفضة المطلية بالذهب التي تضفي لمسة فنية وجمالية على نقوش الايات القرانية.
وبينت التقارير الفنية ان رحلة صناعة الكسوة تمر بسلسلة من الاختبارات المعملية الصارمة، لضمان قدرة الخيوط والاقمشة على تحمل مختلف الظروف المناخية مع الحفاظ على بريقها ورونقها طوال العام.
مراحل فنية دقيقة لصناعة كسوة الكعبة
وكشفت مراحل العمل عن دقة متناهية في التطريز اليدوي والالي، حيث يتم رسم الايات والزخارف الاسلامية بعناية فائقة، مما يعكس مهارة الحرفيين السعوديين في دمج الاصالة بالتكنولوجيا الحديثة لتقديم تحفة فنية تليق بمكانة الكعبة.
واكد القائمون على المجمع ان مرحلة التجميع تشكل الخطوة الاخيرة في منظومة متكاملة تبدا من الصباغة مرورا بالنسج والطباعة وصولا الى التطريز بالذهب والفضة، لتتجمع هذه القطع وتكتمل لوحة الكسوة التي تشد انظار المسلمين حول العالم.
واضافت الجهات المسؤولة ان هذه الجهود تاتي ضمن منظومة عمل مستمرة تهدف الى العناية الفائقة ببيت الله الحرام، مع الحرص على استدامة التراث الاسلامي العريق من خلال توفير افضل الخامات العالمية واستخدام تقنيات متطورة في الحياكة والتطريز لضمان بقاء الكسوة في ابهى حلة.
