شهدت مناطق جنوب لبنان تصعيدا ميدانيا لافتا اليوم الاثنين حيث اعلن حزب الله عن تصديه لمحاولة تقدم قوة اسرائيلية نحو بلدة كفرتبنيت مستخدما الصواريخ الموجهة والطائرات المسيرة الانقضاضية. وجاء هذا التحرك العسكري في اعقاب غارة جوية نفذتها مسيرة اسرائيلية استهدفت سيارة في المنطقة مما اسفر عن مقتل سائقها في مشهد يعكس استمرار التوتر رغم الحديث عن تسويات دولية. واكد بيان صادر عن الحزب ان القوة المتقدمة التي كانت تضم جرافة ودبابتين من طراز ميركافا قد اجبرت على التراجع تحت وطأة الضربات المركزة.

واوضح مراقبون ان هذه الاحداث الميدانية تتزامن مع اجواء ضبابية تحيط باتفاق وقف الحرب في الشرق الاوسط الذي اعلن عنه مؤخرا بين الولايات المتحدة وايران. وبينت التقارير ان الغارة الاخيرة تعد الاولى من نوعها بعد الاعلان عن مساعي التهدئة الشاملة التي يفترض ان تشمل الجبهة اللبنانية وفقا لتصريحات مسؤوليين دوليين. واضافت المصادر ان السلطات اللبنانية لا تزال بانتظار ابلاغها رسميا ببنود الاتفاق او الموعد المحدد لبدء سريان وقف اطلاق النار بشكل فعلي على الارض.

غموض يلف بنود الاتفاق الاميركي الايراني

وكشفت مصادر مطلعة ان الاتفاق الذي وقعه الرئيس الاميركي دونالد ترامب ونائبه مع رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف الكترونيا يهدف الى انهاء الحرب بشكل دائم. وشدد المسؤولون الايرانيون في تصريحاتهم على ان بنود التفاهم تقضي بوقف فوري وشامل للعمليات القتالية في المنطقة. واكدت اطراف دولية ان هذا المسار الدبلوماسي جاء بعد مفاوضات طويلة ومعقدة استهدفت تثبيت وقف اطلاق نار حقيقي ينهي حالة الاستنزاف المستمرة منذ اشهر.

واشار مسؤول في الادارة الاميركية الى ان حرص واشنطن على التوقيع الشخصي على الاتفاق يعكس رغبة في انجاح الحلول الدبلوماسية المبرمة. واوضح ان التحدي الاكبر يكمن في مدى التزام كافة الاطراف الميدانية بوقف العمليات العسكرية في ظل استمرار المناوشات على الحدود الجنوبية للبنان. ويبقى الوضع الميداني رهنا بالتطورات السياسية القادمة ومدى قدرة الدبلوماسية على فرض الهدوء في ظل تباين التوقعات حول نجاح هذا الاتفاق في كبح جماح التصعيد.