اتخذت الادارة الامريكية خطوات حاسمة لتعزيز تفوقها التكنولوجي عبر اصدار اوامر تنفيذية جديدة تهدف الى تسريع وتيرة تطوير الحوسبة الكمية. وتركز هذه المبادرة الاستراتيجية على بناء حاسوب كمي متطور مخصص للابحاث العلمية العميقة مع وضع جدول زمني طموح يمتد حتى عام 2028 لتحقيق هذا الانجاز النوعي. وياتي هذا التحرك في ظل منافسة دولية محتدمة تضع الامن القومي الامريكي في مواجهة تحديات تقنية غير مسبوقة.
واوضحت التقارير الرسمية ان الخطة تتضمن حماية البنية التحتية الحكومية من التهديدات السيبرانية الناشئة عن قدرات هذه الحواسيب الهائلة. واضاف المسؤولون ان الاستراتيجية تشمل التحول نحو انظمة تشفير مقاومة للحوسبة الكمية بحلول مطلع العقد القادم لضمان عدم اختراق البيانات الحساسة. وبينت التوجيهات ان القدرة على معالجة البيانات بسرعة فائقة تمنح الدول التي تمتلك هذه التقنية تفوقا استراتيجيا في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم المواد.
وشددت الادارة على ضرورة تعزيز الريادة الامريكية في هذا القطاع لمواجهة الطموحات الصينية المتصاعدة. واكد الخبراء ان الحوسبة الكمية ليست مجرد اداة حسابية بل هي مفتاح للسيطرة على المستقبل التقني العالمي. واشاروا الى ان الاستثمارات الحكومية الضخمة التي تجاوزت ملياري دولار تعكس جدية واشنطن في توطين هذه الصناعة وحمايتها من محاولات التجسس الاقتصادي.
تطبيقات عسكرية واستشعار متطور
وكشفت الخطط الحكومية عن توجه البنتاغون لنشر اجهزة استشعار كمية متطورة بحلول عام 2028 لتعزيز القدرات الدفاعية. واوضحت ان هذه التقنيات ستساهم في تحسين الملاحة العسكرية في البيئات المعقدة وتجاوز انظمة التشويش التي تستهدف المواقع العالمية. واضافت ان هذه الحساسات قادرة على رصد الانشطة تحت الارض بما في ذلك الانفاق والمنشات الصاروخية بدقة عالية.
وذكر المطلعون على المشهد التقني ان تقنيات الاستشعار قد تسبق الحوسبة الكاملة في التطبيق الميداني نظرا لسهولة دمجها في الانظمة الحالية. وبينت التوجيهات الجديدة ضرورة تعاون الوكالات الحكومية لوضع خرائط طريق لنشر شبكات كمية واسعة النطاق. واكدت الادارة ان حماية سلاسل الامداد والملكية الفكرية تظل ركيزة اساسية لضمان نجاح هذه المساعي التقنية في السنوات الخمس المقبلة.
