غادر الرئيس الايراني مسعود بزشكيان العاصمة طهران متوجها نحو باكستان في زيارة رسمية تهدف الى متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم المبرمة بين طهران وواشنطن وذلك عقب انتهاء الجولة الاولى من المحادثات الايرانية الاميركية التي استضافتها سويسرا مؤخرا. واوضح بزشكيان قبيل اقلاع طائرته ان هذه الرحلة تاتي تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وتعد خطوة مكملة للجهود الدبلوماسية التي بذلتها اسلام اباد للوصول الى هذا الاتفاق. واضاف ان التعاون الباكستاني كان ركيزة اساسية في تنسيق المفاوضات والمساعدة في انجاز مسودة التفاهم بين الجانبين.
دور باكستان المحوري في تقريب وجهات النظر
وبين بزشكيان ان المسؤولين في باكستان وعلى راسهم رئيس الوزراء وقائد الجيش المشير عاصم منير ووزير الداخلية محسن نقوي لعبوا دورا لا يضاهى في حماية حقوق الشعب الايراني خلال جولات الحوار. واكد ان حرص الجانب الباكستاني على احلال السلام في المنطقة كان لافتا وربما فاق التوقعات في سعيه لانجاح المسار التفاوضي. وشدد على ان هذه الزيارة تاتي بعد ساعات من اعلان الوسطاء عن خريطة طريق زمنية تمتد لستين يوما نحو اتفاق نهائي يشمل اليات لمضيق هرمز ووقف اطلاق النار في لبنان.
خارطة طريق لتعزيز الاستقرار الاقليمي
وكشفت التحركات الاخيرة عن وجود توافقات اولية تضمنت تشكيل لجنة عليا للاشراف السياسي ومجموعات عمل فنية لضبط الايقاع في المنطقة. واشار بزشكيان الى ان التنفيذ الكامل لهذه المذكرة من شانه ان يسهم بشكل مباشر في خفض حدة التوترات والازمات التي تعصف بالشرق الاوسط. واضاف ان المباحثات في اسلام اباد ستشمل ملفات اقتصادية وتجارية وامنية واسعة النطاق لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
اولويات السياسة الخارجية الايرانية
واوضح الرئيس الايراني ان حكومته تضع توسيع العلاقات مع دول الجوار والعالم الاسلامي على راس اولوياتها الوطنية. واكد ان الانفتاح على دول مثل تركيا وقطر والسعودية ياتي في اطار رؤية شاملة لتعزيز الامن الاقليمي بعيدا عن الصراعات. وخلص الى ان بلاده ماضية في مسارها الدبلوماسي لضمان حقوقها ضمن القوانين الدولية مع الحفاظ على استقرار المنطقة.
