سجلت الساعات الماضية تطورات ميدانية مقلقة في جنوب لبنان تمثلت في استشهاد مواطنين اثنين برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي وذلك في واقعة تعد خرقا مباشرا لاتفاق وقف اطلاق النار الذي جرى التوصل اليه مؤخرا بوساطة دولية. وجاءت هذه الحادثة لتضع بنود الاتفاق الهش امام اختبار حقيقي في ظل استمرار التحركات العسكرية الاسرائيلية في مناطق متفرقة من الجنوب.

وكشفت مصادر محلية واهلية ان اطلاق النار استهدف مجموعة من المدنيين اثناء تواجدهم بالقرب من جرافة كانت تعمل على ازالة الركام وفتح الطرقات في بلدة النبطية الفوقا. واوضحت المعطيات الميدانية ان الجنود الاسرائيليين باشروا باستهداف المنطقة بشكل مباشر مما ادى الى وقوع الضحايا وسط حالة من التوتر الشديد التي تسود القرى الحدودية التي بدأت تشهد عودة جزئية للسكان.

تداعيات الخروقات الميدانية على اتفاق التهدئة

وبينت التقارير ان هذا العمل العسكري يمثل تحديا كبيرا للجهود الدبلوماسية التي بذلت لايقاف العمليات القتالية بين الطرفين. واكدت جهات معنية ان استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي الى زعزعة الاستقرار الذي كان ينشده الاهالي بعد فترة طويلة من القصف المتبادل والدمار الذي لحق بالبنية التحتية في القرى اللبنانية.

وشددت الاطراف المتابعة للملف على ضرورة ضبط النفس ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد حياة المدنيين وتعرقل مساعي العودة الامنة. واضافت ان الالتزام ببنود التهدئة يتطلب مراقبة ميدانية دقيقة لضمان عدم تعرض المواطنين لاي مخاطر اثناء ممارستهم لحياتهم الطبيعية في مناطقهم التي تأثرت بشكل كبير بالعمليات العسكرية السابقة.