شهد قطاع غزة اليوم الخميس تطورات ميدانية دامية نتيجة استمرار العمليات العسكرية التي يشنها الجيش الاسرائيلي في مناطق متفرقة، حيث سجلت الاوساط الطبية والمحلية مقتل فلسطينيين اثنين في حوادث منفصلة تزامنت مع تكثيف القصف البري والجوي. واكدت مصادر محلية ان احد المواطنين فارق الحياة جراء تعرضه لرصاص مباشر في منطقة بيت لاهيا شمالي القطاع، بينما لفظ شاب انفاسه الاخيرة متاثرا باصابات خطيرة لحقت به اثر قصف استهدف خيمة للنازحين داخل مدرسة ابن سينا غرب مدينة غزة قبل عدة ايام. واوضحت التقارير الواردة من الميدان ان العمليات العسكرية لم تقتصر على الاستهداف المباشر للافراد، بل شملت تصعيدا مكثفا في مناطق جنوب القطاع.

توسع النطاق الناري في مناطق متفرقة

واضافت المصادر ان الزوارق الحربية الاسرائيلية كثفت من تواجدها قبالة سواحل مدينة خان يونس، حيث اطلقت نيرانها بشكل مباشر نحو عرض البحر، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف استهدف المناطق الشرقية للمدينة واحياء سكنية في حي الزيتون. وبينت المعطيات الميدانية ان القذائف طالت محيط تجمعات النازحين، مما يفاقم من الاوضاع الانسانية المتردية في ظل استمرار الغارات الجوية التي لا تتوقف عن استهداف مختلف ارجاء القطاع. واشارت تقارير وزارة الصحة الى ان اعداد الضحايا في تزايد مستمر نتيجة السياسة العسكرية المتبعة، حيث تواصل القوات الاسرائيلية عملياتها التدميرية وسط تحذيرات من استمرار استهداف المناطق التي تاوي المدنيين الهاربين من جحيم الحرب.

ارتفاع حصيلة الضحايا وسط استمرار التصعيد

وكشفت الاحصائيات الاخيرة ان الهجمات المتواصلة ادت الى ارتفاع كبير في اعداد القتلى منذ بدء التصعيد، حيث تعكس الارقام حجم المعاناة التي يعيشها سكان القطاع تحت وطاة القصف المستمر. وشددت المؤسسات الحقوقية على ان استمرار استهداف النازحين والمناطق المكتظة يمثل تحديا كبيرا للجهود الدولية الرامية لتهدئة الاوضاع، مع بقاء المشهد الميداني مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب اي افق لوقف شامل للعمليات العسكرية الجارية حاليا.