كشفت وثائق رسمية نشرها ارشيف جيش الاحتلال تفاصيل اللحظات الاولى لعملية اسر الجندي جلعاد شاليط قرب معبر كرم ابو سالم قبل عقدين من الزمن. واظهرت السجلات الميدانية ان القيادة العسكرية حاولت تفعيل بروتوكول حنبعل الذي يقضي بقتل الجندي مع خاطفيه لمنع اقتياده الى داخل قطاع غزة. واوضحت التقارير ان حالة من التخبط سادت غرفة العمليات بعد اكتشاف فقدان الجندي من داخل الدبابة المستهدفة.
تفاصيل الساعات الاولى للعملية
واكدت المذكرات السرية ان البلاغ الاول عن الحادثة ورد عند الساعة الخامسة وثلاث عشرة دقيقة فجرا متضمنا معلومات عن انفجارات واطلاق نار كثيف. وشدد الجيش في توجيهاته الميدانية على ضرورة استخدام المروحيات القتالية بكثافة لمحاولة وقف تقدم الخاطفين. وبينت الوثائق ان القوات الاسرائيلية لم تدرك اختفاء شاليط الا بعد مضي ساعة ونصف تقريبا على بدء الهجوم.
واضافت السجلات ان صدور امر حنبعل جاء بعد اربعة دقائق فقط من تأكيد فقدان الجندي في محاولة يائسة لعرقلة وصوله الى العمق الغزي. واوضحت البيانات ان العثور على سترة الجندي وخوذته على السياج الحدودي كان بمثابة تأكيد رسمي لعملية الاسر. واكدت التقارير ان القوات المصرية انتشرت حينها على الحدود في محاولة لمنع نقل الجندي الى سيناء.
فشل ذريع في منع الاسر
وبينت التحقيقات اللاحقة ان جميع محاولات جيش الاحتلال لم تنجح في استعادة شاليط او احباط عملية نقله عبر الانفاق. وشدد قادة الجيش في ذلك الوقت على ضرورة تكثيف البحث عن فتحات الانفاق التي استخدمتها الخلية الفلسطينية للانسحاب. واوضحت المذكرات ان حالة من القلق سادت القيادة العسكرية خوفا من تداعيات هذا الاسر على مستقبل المنطقة.
واضافت الوثائق ان اسرائيل اطلقت لاحقا عملية عسكرية واسعة تحت مسمى امطار الصيف في محاولة للضغط على حماس. واكدت ان ملف شاليط ظل عالقا لسنوات طويلة قبل ان ينتهي بصفقة تبادل كبرى شملت الاف الاسرى. وكشفت السجلات ان هذه الواقعة شكلت نقطة تحول مفصلية في استراتيجية التعامل مع الاسرى لدى الفصائل الفلسطينية.
