كشفت تقارير حديثة عن توجه صيني جديد لرفع سقف صادرات الوقود المكرر خلال شهر يوليو المقبل، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز حضورها في الأسواق الآسيوية وتلبية الطلب المتزايد. واظهرت المعطيات ان المصافي المملوكة للدولة تلقت توجيهات بزيادة الكميات المصدرة، مما يعكس تحولا في استراتيجية بكين التي كانت تفرض قيودا مشددة منذ مارس الماضي لضمان استقرار الإمدادات المحلية. وبينت المصادر ان هذا القرار سيساهم في تخفيف حدة نقص الإمدادات في المنطقة، خاصة مع تراجع إنتاج المصافي الإقليمية نتيجة تداعيات التوترات الجيوسياسية الراهنة.
واكدت البيانات ان السلطات الصينية حددت سقفا جديدا للصادرات يبلغ 800 الف طن متري لشهر يوليو، وهو رقم يتجاوز التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى 600 الف طن فقط. واضافت المصادر ان هذه الزيادة ستشمل الديزل ووقود الطائرات بشكل رئيسي، مع إلغاء القيود على وجهات التصدير لتعزيز مرونة السوق. واوضحت ان حجم الصادرات المخطط له يظل رغم ذلك أقل من 40 في المئة من المتوسط الشهري المسجل في العام الماضي، مما يشير إلى نهج حذر ومتوازن في إدارة الموارد النفطية.
تأثير زيادة الصادرات على أسواق الطاقة الإقليمية
وشدد خبراء النفط على أن زيادة المعروض من الصين ستؤدي بالضرورة إلى ضغوط على الأسعار في شمال شرقي آسيا، حيث بدأت بالفعل علاوات أسعار الديزل ووقود الطائرات بالانخفاض نحو مستويات ما قبل الحرب. واشار المحللون إلى أن هوامش ربح المصافي الصينية ظلت مستقرة نسبيا خلال الفترة الماضية، مما يشجع الشركات على استغلال هذه الحصص لتعويض ضعف المبيعات المحلية. وبينت التقارير ان استنزاف الاحتياطيات من النفط الخام وخفض الإنتاج في مايو الماضي كانا من المحفزات الرئيسية التي دفعت بكين لإعادة تقييم سياساتها التصديرية.
واكدت المصادر التجارية أن الحصة المخصصة للصادرات تأتي مكملة للحصص المعتادة، حيث تم تحديد الدفعة الثانية عند 18 مليون طن دون تغيير عن الفترات السابقة. واضافت ان استقرار فروق الأسعار الشهرية يعزز من قدرة المصافي على المنافسة في الأسواق الخارجية، رغم التحديات الاقتصادية العالمية. وخلصت التحليلات إلى أن هذا التوجه الصيني قد يعيد تشكيل خريطة تدفقات الطاقة في آسيا خلال الفترة المقبلة، مما يوفر متنفسا ضروريا للمستهلكين في ظل تقلبات الإمدادات العالمية.
