أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة تحولات ملحوظة في حركة التجارة الخارجية خلال الثلث الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حيث بينت الأرقام نموا متباينا في الصادرات الوطنية والواردات مع مختلف الشركاء التجاريين والتكتلات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
وعلى صعيد التجارة الإقليمية، شهد التبادل التجاري مع دول الجوار قفزة إيجابية؛ حيث سجلت الصادرات الوطنية إلى سوريا نمواً ملحوظاً بنسبة 37% لتصل إلى 100 مليون دينار، ترافق ذلك مع تراجع ملموس في الواردات السورية بنسبة 42% لتبلغ 123 مليون دينار.
وفي السياق ذاته، استمرت الصادرات إلى فلسطين بالصعود مسجلة 67 مليون دينار بارتفاع نسبته 17%، في حين انخفضت المستوردات منها بنسبة 19% لتستقر عند 70 مليون دينار.
ولم تقتصر هذه الحركة على العلاقات الثنائية فحسب، بل انعكست على مجمل التبادل مع منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، والتي حافظت على استقرارها الإيجابي بنمو الصادرات بنسبة طفيفة بلغت 1.2% لتصل إلى 1.2 مليار دينار، مقابل ارتفاع المستوردات منها بنسبة 8.2% لتسجل 1.8 مليار دينار.
أما على المستوى الدولي، فقد حققت الصادرات الوطنية قفزة نوعية نحو أسواق الاتحاد الأوروبي بنسبة بلغت 49.3% لتصل إلى 218 مليون دينار، وهو ما تزامن مع انخفاض ملموس في المستوردات الأوروبية بنسبة 16.5% لتسجل 898 مليون دينار، مما يسهم بشكل مباشر في تقليص عجز الميزان التجاري مع دول الاتحاد.
وتكامل هذا الأداء القوي مع الدول الآسيوية غير العربية، التي شهدت الصادرات إليها نمواً قوياً بنسبة 30% محققة 714 مليون دينار، في حين سجلت المستوردات منها ارتفاعاً هادئاً بنسبة 4.2% لتبلغ 2.45 مليار دينار.
وفي المقابل، جاءت حركة التجارة البينية مع دول اتفاقية التجارة الحرة لشمال الولايات المتحدة على النقيض من هذا الصعود، إذ شهدت تراجعاً واضحاً في كلا الاتجاهين، حيث انخفضت الصادرات إلى هناك بنسبة 14% لتصل إلى 625 مليون دينار، وتراجعت المستوردات بنسبة أكبر بلغت 26% لتستقر عند 434 مليون دينار.
