تصاعدت حدة التوتر الدبلوماسي بين طهران وواشنطن عقب تنفيذ الجيش الاميركي سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع استراتيجية على الساحل الجنوبي لايران مساء الجمعة. واعتبرت الخارجية الايرانية في بيان رسمي ان هذه التحركات العسكرية تمثل خرقا مباشرا للعهود المبرمة بين الطرفين والتي كانت تستهدف تهدئة الاوضاع في المنطقة ومنع توسع رقعة الصراع. واكدت السلطات الايرانية ان هذه الخطوة الاميركية لا تخدم مساعي الاستقرار وتنسف الجهود الدبلوماسية التي بذلت خلال الاشهر الماضية.
تداعيات الخرق الاميركي للاتفاقيات الدولية
وبينت الوزارة في معرض تعليقها ان الهجمات تعد انتهاكا صريحا للفقرة الرابعة من المادة الثانية في ميثاق الامم المتحدة الذي يضمن سيادة الدول. واوضحت ان هذه الغارات تتناقض بشكل كامل مع بنود مذكرة التفاهم التي تم التوصل اليها في منتصف حزيران الماضي بين البلدين. واضافت ان استمرار هذا النهج العسكري يضع مستقبل الاتفاقيات المبرمة على المحك في ظل تصاعد حدة الخطاب السياسي بين العاصمتين.
موقف طهران تجاه التصعيد العسكري
وشددت ايران على ادانتها الشديدة لهذه العمليات العسكرية معتبرة اياها تجاوزا غير مقبول للسيادة الوطنية في وقت كانت فيه الامال معقودة على خفض التصعيد. وكشفت المصادر الايرانية عن وجود مشاورات مكثفة لتقييم الرد المناسب على هذه الخروقات القانونية. واختتمت طهران موقفها بالتأكيد على ان هذه الضربات تمثل تقويضا للاسس التي بنيت عليها التفاهمات الاخيرة لضمان امن المنطقة.
