شنت السلطات التركية حملة امنية واسعة النطاق في انقرة اسفرت عن توقيف 103 اشخاص بتهم تتعلق بالانتماء الى تنظيمات مسلحة وذلك في اطار التحضيرات الامنية المكثفة لاستضافة القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الاطلسي. وبينت التحقيقات الاولية ان الموقوفين بينهم اكاديميون وصحفيون ومحامون ونشطاء بيئيون تم القبض عليهم ضمن مداهمات شملت اكثر من 200 شخص قبل ان يتم الافراج عن البعض والاكتفاء بوضع اخرين تحت الرقابة القضائية. واكدت المصادر القضائية ان قرار التوقيف جاء بناء على تقديرات قانونية تشير الى خطورة الجرائم المنسوبة اليهم واحتمالية فرار المشتبه بهم معتبرة ان اجراءات الرقابة العادية لا تكفي لضمان سير التحقيقات.

تدابير استثنائية لتامين فعاليات الناتو

واضافت السلطات الامنية ان هذه المداهمات تاتي كجزء من خطة استباقية لضمان سلامة المدينة وضيوفها خلال فترة انعقاد القمة الدولية. وشدد المسؤولون على ان الاجراءات المتبعة تتوافق مع المعايير الدولية المطبقة في الدول التي تستضيف مثل هذه الاجتماعات الكبرى نافين في الوقت ذاته اي مزاعم تتعلق بسوء المعاملة او استهداف جهات مدنية بعينها. وبينت الحكومة التركية ان العمليات الامنية ستستمر بكثافة عالية حتى منتصف شهر يوليو المقبل مع نشر اكثر من 50 الف عنصر من الشرطة وقوات الدرك في الميادين الحيوية.

استعدادات ديبلوماسية وبرلمانية في اسطنبول

وكشفت تقارير رسمية ان مدينة اسطنبول تستعد لاستقبال رؤساء برلمانات دول الناتو في قمة تهدف لتعزيز التنسيق البرلماني بين الحلفاء قبل اجتماع القادة. واوضحت البيانات ان الرئيس رجب طيب اردوغان سيلتقي الوفود البرلمانية المشاركة في مأدبة رسمية لبحث قضايا الدفاع والامن المشترك. واشار البرنامج الميداني للقمة الى زيارة مرتقبة للمشاركين الى مرافق شركة بايكار للصناعات الدفاعية للاطلاع على احدث تقنيات الطائرات المسيرة التركية ومشاريع التكنولوجيا الرقمية المتطورة.