وجه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري دعوة عاجلة الى اللبنانيين للتمسك بالوحدة الوطنية والابتعاد عن الانقسامات الحادة في ظل التطورات السياسية الاخيرة التي شهدتها البلاد. واكد بري في بيان له ان الحفاظ على السلم الاهلي يمثل الاولوية القصوى في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب حكمة بالغة من جميع الاطراف لتجاوز التحديات الراهنة.

وبين بري ان الانقسام الداخلي حول الاتفاق الاطاري الذي جرى توقيعه مؤخرا برعاية اميركية قد يفتح الباب امام توترات لا تخدم المصلحة الوطنية العليا. واضاف ان التعاطي مع هذه المستجدات يجب ان يكون بمسؤولية وطنية بعيدا عن الحسابات الضيقة التي قد تؤدي الى زعزعة الاستقرار في وقت تعاني فيه البلاد من ضغوط اقتصادية وسياسية متراكمة.

ابعاد الاتفاق الاطاري والمخاوف الداخلية

واوضحت التقارير ان الاتفاق الاطاري الذي تم توقيعه بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي يمثل خطوة اولية في مسار الحل السياسي الشامل وفق الرؤية الاميركية المطروحة. وشدد المراقبون على ان التعتيم على البنود التفصيلية للاتفاق ساهم في زيادة حدة التباينات داخل الساحة اللبنانية وهو ما دفع القيادات السياسية الى التحذير من مغبة التسرع في اطلاق الاحكام او الانجرار وراء دعوات التصعيد.

وكشفت المصادر ان التوقيع الذي تم بحضور ممثلين دبلوماسيين يهدف الى رسم خارطة طريق مستقبلية للحدود والملفات العالقة بين الطرفين. واشار المعنيون الى ان المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مدى قدرة الاطراف على تحويل هذا الاطار الى واقع ملموس يحفظ السيادة ويجنب البلاد اي صراعات داخلية قد تترتب على اختلاف وجهات النظر حول هذا المسار الدبلوماسي الجديد.