شهدت المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة العراقية بغداد صباح اليوم استنفارا امنيا غير مسبوق حيث نفذت قوات عسكرية مشتركة عمليات مداهمة واسعة النطاق طالت منازل ومقرات تابعة لشخصيات سياسية بارزة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في اطار مساعي السلطات لفرض القانون داخل المربع الحكومي الذي يضم اهم المؤسسات الدولية والبعثات الدبلوماسية ومنازل كبار المسؤولين في الدولة.

واوضحت التقارير الميدانية ان العملية شاركت فيها وحدات من جهاز مكافحة الارهاب وقوات الجيش مدعومة بمركبات ثقيلة انتشرت في شوارع المنطقة الحيوية لضمان تنفيذ الاوامر القضائية الصادرة بحق المطلوبين. واكدت المصادر ان المداهمات استهدفت بشكل مباشر ملفات تتعلق بقضايا الفساد المالي والاداري التي اثارت جدلا واسعا في الاوساط العراقية خلال الفترة الماضية.

وبينت المعلومات المتداولة ان هذه الخطوة الامنية تندرج ضمن استراتيجية اوسع تتبناها الحكومة الحالية لملاحقة المتورطين في قضايا استغلال النفوذ وسوء الادارة. واضافت المصادر ان العمليات لا تزال مستمرة وسط ترقب لصدور بيان رسمي يوضح تفاصيل الاعتقالات والاسماء المشمولة بقرارات القضاء العراقي في هذه الحملة.

ابعاد الحملة الامنية في قلب بغداد

وشددت السلطات العراقية على عزمها المضي قدما في حملة مكافحة الفساد التي تعهد بها رئيس الوزراء الجديد في برنامجه الحكومي لانتشال البلاد من ازماتها المستمرة منذ عقود. واشار مراقبون الى ان توقيت هذه المداهمات يحمل دلالات سياسية هامة في ظل الضغوط الشعبية المتزايدة للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هدر المال العام وتقديمهم للعدالة.

وتابعت القوات الامنية اجراءاتها الاحترازية في محيط المنطقة الخضراء لمنع اي تداعيات امنية قد تنتج عن هذه التحركات النوعية. واكدت الجهات المعنية ان العملية تسير وفق سياقات قانونية دقيقة لضمان تحقيق العدالة وتفكيك شبكات الفساد التي تغلغلت في مفاصل المؤسسات الرسمية.