كشف وزير الحرب الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن صدور تعليمات رسمية للجيش بالاستعداد لمرحلة طويلة من البقاء العسكري داخل الاراضي اللبنانية. واكد كاتس في بيان له ان هذه التوجيهات تأتي في اطار استراتيجية دفاعية تهدف للسيطرة على عمق يصل الى عشرة كيلومترات داخل الحدود اللبنانية لضمان الامن القومي لتل ابيب.

واضاف المسؤول الاسرائيلي ان الاتفاق الاخير الذي تم التوصل اليه برعاية امريكية لا يعني باي حال من الاحوال انسحاب القوات او اعادة الانتشار في الوقت الراهن. وشدد على ان بقاء القوات مرتبط بشكل وثيق بملف نزع سلاح حزب الله في كامل الاراضي اللبنانية كشرط اساسي لاي تغيير في خارطة التواجد الميداني.

وبين ان الحكومة الاسرائيلية تتبنى رؤية صارمة تجاه هذا الملف حيث ترفض التراجع عن المكاسب العسكرية التي حققتها على الارض في جنوب لبنان. واوضح ان التنسيق بين القيادة السياسية والقيادة العسكرية في اعلى مستوياته لضمان تنفيذ هذه الاوامر بدقة وفعالية خلال الفترة القادمة.

ابعاد الاستراتيجية العسكرية في جنوب لبنان

واشار مراقبون الى ان هذه التصريحات تعكس توجها جديدا لفرض واقع امني جديد يمتد لفترة زمنية غير محددة. واكدت المعطيات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يعمل على تعزيز مواقعه في المنطقة الامنية التي حددها كاتس لضمان عدم وجود اي تهديدات مباشرة للمستوطنات الشمالية.

واختتم كاتس حديثه بالتاكيد على ان المسار السياسي الذي انطلق في واشنطن يسير بالتوازي مع العمليات العسكرية دون ان يؤدي الى تقليص التواجد الميداني. واظهرت هذه المواقف تمسك تل ابيب بفرض شروطها الامنية بعيدا عن اي حلول دبلوماسية سريعة قد تؤدي الى انسحاب كامل من جنوب لبنان.