شهدت المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة العراقية بغداد ليلة ساخنة تخللتها تحركات عسكرية مكثفة وانتشار واسع لقوات النخبة، حيث طوقت قوة مشتركة تضم جهاز مكافحة الارهاب ووحدات من الجيش عدة مواقع حساسة وسط اجراءات امنية مشددة عند المداخل الرئيسية. وبدات هذه التحركات في وقت متاخر من الليل لتعيد توجيه الانظار نحو ملفات الفساد التي تلاحق شخصيات سياسية وحكومية وازنة.

واكدت معلومات ميدانية ان القوة الامنية تحركت بناء على مذكرات قبض قضائية رسمية استهدفت مسؤولين ونوابا ورجال اعمال متهمين بملفات فساد واستغلال النفوذ، حيث شوهدت اليات مدرعة وعناصر مسلحة تحاصر منازل وفللا داخل المنطقة الخضراء لتنفيذ عمليات التوقيف المطلوبة. واضافت المصادر ان عددا من الموقوفين تم نقلهم مباشرة الى مقر هيئة النزاهة للبدء في اجراءات التحقيق الاولي.

وبينت شهادات حية ان حالة من التوتر سادت المنطقة بعد وقوع اشتباك محدود بين قوة من جهاز مكافحة الارهاب وعناصر حماية احدى الشخصيات المستهدفة، وذلك اثناء محاولة تنفيذ امر القبض القضائي، دون ان تتضح حتى الان تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذا الاشتباك او ما اذا كان قد اسفر عن اصابات مباشرة.

توسيع نطاق المداهمات الامنية في العاصمة

وكشفت التطورات الميدانية ان العمليات لم تقتصر على المنطقة الخضراء فحسب، بل امتدت لتشمل مداهمات في مناطق متفرقة من بغداد استهدفت منازل مسؤولين سابقين وشخصيات بارزة، في خطوة وصفتها مصادر امنية بانها حملة واسعة وممنهجة ضد المطلوبين قضائيا. واوضح مسؤول امني ان هذه التحركات تأتي في اطار تنفيذ القانون وتطهير المؤسسات من الفساد.

واشار مراقبون الى ان غياب البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية او القضائية حول هوية المعتقلين او تفاصيل العملية ترك الباب مفتوحا امام التكهنات، بينما استمر الانتشار العسكري المكثف واغلاق بعض البوابات الحيوية لعدة ساعات. واكدت التقارير ان الوضع لا يزال غامضا بانتظار توضيحات رسمية تكشف عن الاسباب الحقيقية لهذا الاستنفار الامني الكبير.