كشفت تقارير امنية حديثة عن قفزة نوعية في وتيرة الهجمات الالكترونية الموجهة نحو اسرائيل مؤخرا، حيث اشارت المعطيات الى تضاعف محاولات الاختراق بشكل لافت مقارنة بالاعوام السابقة. واوضح مدير عام المديرية الوطنية للامن الالكتروني يوسي كارادي ان حجم التهديدات السيبرانية شهد تصاعدا حادا تزامنا مع التوترات العسكرية الراهنة في المنطقة.
واضاف المسؤول الامني ان الاحصائيات المسجلة تظهر وصول عدد الهجمات العدائية الى ارقام قياسية، حيث قفزت من 1600 واقعة في شهر يونيو من العام الماضي لتصل الى نحو 4800 واقعة في نفس الشهر من العام الحالي. وبين كارادي ان هذا التطور يعكس قدرات تقنية متزايدة لدى الجهات المهاجمة التي باتت تعتمد اساليب اكثر تعقيدا واحترافية في محاولاتها لاختراق الانظمة الحيوية.
وذكر ان الفضاء الالكتروني لا يعرف معنى للهدنة او وقف اطلاق النار، مما يفرض حالة استنفار دائمة لدى الاجهزة الامنية للتصدي لهذه المحاولات. واكد ان الفرق المختصة تواصل مراقبة التهديدات التي تستهدف المؤسسات المركزية والشركات الصغيرة والمتوسطة، مشددا على ان حماية البنية التحتية الوطنية تظل اولوية قصوى في ظل استمرار هذه الحملات.
استراتيجيات الحماية في مواجهة التهديدات السيبرانية
واشار كارادي الى ان الهجمات لم تقتصر على الجهات الحكومية فحسب، بل طالت مكاتب المحاماة وشركات المحاسبة التي تعتبر اهدافا سهلة للقرصنة. واوضح ان العديد من هذه الاختراقات تنتهي بمحو بيانات كاملة للشركات التي تفتقر الى انظمة حماية قوية، مبينا ان السلطات تسعى جاهدة لتعزيز صمود المؤسسات ضد هذه التحديات الرقمية المستمرة.
واكد المسؤول ان الجهود الدفاعية نجحت حتى الان في تحييد الاخطار المباشرة عن البنية التحتية الحيوية، معربا عن امله في استمرار هذه القدرة الدفاعية امام التطور المستمر في اساليب المهاجمين. واختتم بالتأكيد على ضرورة اخذ هذه التهديدات على محمل الجد نظرا لخطورتها على الامن القومي والخدمات الاساسية في البلاد.
