فتحت كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الاوروبي الباب امام احتمالات مغادرة منصبها قبل انتهاء ولايتها الرسمية في خطوة قد تعيد تشكيل مسارها المهني بعيدا عن اروقة السياسة النقدية والتوجه نحو العمل السياسي في فرنسا. واوضحت لاغارد في تصريحات لافتة ان فكرة الاستقالة المبكرة تظل خيارا مطروحا للنقاش رغم تأكيدها ان خوض السباق الرئاسي في الفترة القريبة ليس على رأس اولوياتها الحالية. وكشفت ان صوت اوروبا يجب ان يكون حاضرا وبقوة في قلب النقاشات السياسية الوطنية الفرنسية بما يعكس التزامها المزدوج تجاه وطنها والقارة.
ابعاد الحضور الاوروبي في السياسة الفرنسية
وبينت لاغارد ان دورها الحالي يتجاوز مجرد ادارة السياسة النقدية ليشمل تعزيز الوعي حول ضرورة الدور الفرنسي في مستقبل الاقتصاد الاوروبي بشكل عام. واكدت ان التحديات الاقتصادية الراهنة تتطلب رؤية واضحة ومسؤولة لضمان استقرار الاسواق وتجنب الضبابية التي قد تحيط بالافاق المستقبلية في حال غياب الدعم المشترك. واشارت الى ان التزامها بالعمل الاوروبي يمثل جوهر عملها في المرحلة الراهنة مع ترك الباب مواربا امام كافة الاحتمالات المستقبلية.
توازن دقيق بين المسؤولية والتوجهات الشخصية
واضافت لاغارد في معرض ردها على التساؤلات حول طموحاتها السياسية انها تتعامل مع هذه الملفات بمرونة تامة دون ان تقدم التزاما قاطعا بالبقاء في منصبها حتى اخر يوم في ولايتها. وشددت على ان هدفها الاساسي يظل نقل البعد الاوروبي الى صلب الحوار الوطني الفرنسي لضمان تكامل الرؤى الاقتصادية بين باريس وبروكسل. واختتمت حديثها بالتأكيد على ان فرنسا تظل عنصرا حاسما في التوازنات الاقتصادية للقارة وان اي قرار ستتخذه لاحقا سيكون مبنيا على قناعتها بضرورة حماية هذا الدور الاستراتيجي.
