كشفت وزارة المياه والري عن نجاح الحكومة في خفض التكاليف الإجمالية المتوقعة لمشروع الناقل الوطني بنحو 2,5 مليار دولار خلال جولات التفاوض المكثفة. واوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي الدولة لتعزيز الاستدامة المالية لقطاع المياه وتجنب تراكم المديونية التي قد تصل في حال عدم التدخل إلى 15 مليار دينار بحلول عام 2040. وبينت الوزارة أن البرنامج الاصلاحي لتعرفة المياه يهدف بالدرجة الاولى الى ضمان عدالة توزيع الشرائح وتحقيق الامن الاجتماعي على المدى الطويل.
واكدت الوزارة أن ما يتم تداوله من معلومات حول كلف المشروع يتطلب نظرة مسؤولية وطنية نظرا للحجم الاستراتيجي والسيادي لهذا الملف الحيوي. واضافت أن الحكومة بدأت منذ مطلع الالفية رحلة البحث عن حلول جذرية للعجز المائي المزمن، خاصة بعد تعثر مشاريع اقليمية سابقة مما دفع نحو اطلاق مشروع وطني مستقل. واشارت الى أن المشروع تطور من مجرد خط ناقل بسيط الى منظومة متكاملة تشمل التحلية والطاقة المتجددة لمواجهة التحديات الاقتصادية والتضخم العالمي.
تحولات استراتيجية في مشروع الناقل الوطني
وشددت الوزارة على أن المشروع يعد الاضخم في تاريخ الاردن المائي ويجسد قدرة الدولة على تحويل التحديات الى فرص تنموية حقيقية. واوضحت أن التكلفة الرأسمالية للمشروع تصل الى نحو 5,8 مليارات دولار بتمويل متنوع يجمع بين المؤسسات الدولية والبنوك المحلية وصندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي. وبينت أن هذا الهيكل التمويلي المبتكر يهدف الى تقليل المخاطر وضمان توزيع الاعباء المالية بشكل تدريجي ومدروس.
واكدت أن الهدف من المشروع يتجاوز توفير المياه ليصبح ركيزة اساسية لدعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات الصناعية والزراعية. واضافت أن المشروع سيسهم في تأمين احتياجات المواطنين المائية بشكل مستدام، مما يقلل من الخسائر الاقتصادية المستقبلية ويعزز الاعتماد على الذات في توفير السلع الاستراتيجية. واوضحت في ختام توضيحها أن الحكومة تراهن على هذا الاستثمار ليكون صمام امان للمستقبل المائي والمالي للمملكة.
