كشفت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية في مجلس الاعيان عن توجهات جديدة تهدف الى تعزيز واقع الحضانات المؤسسية داخل بيئات العمل، وذلك خلال لقاء موسع جمع اعضاء اللجنة بقيادات من المجلس العربي للطفولة والتنمية، حيث تم التركيز على اهمية هذه الحضانات كركيزة اساسية لدعم الاسرة العاملة وضمان زيادة الانتاجية في مختلف القطاعات الاقتصادية.
واكد العين عيسى مراد ان توفير بيئة عمل متكاملة تراعي احتياجات الموظفين يعد اولوية وطنية، مبينا ان الحضانات المؤسسية لا تقتصر وظيفتها على رعاية الاطفال فحسب، بل تمتد لتشمل تمكين المرأة في سوق العمل وتوفير الاستقرار النفسي والمهني للعائلات، مما ينعكس بشكل مباشر على كفاءة المؤسسات الوطنية.
واضاف مراد ان اللجنة تتابع عن كثب التشريعات الناظمة لهذا القطاع، موضحا ان الهدف يكمن في الوصول الى سياسات مرنة تذلل العقبات امام اصحاب العمل وتدعم استمرارية الموظفات في وظائفهن، معتبرا ان الاستثمار في الطفولة هو استثمار استراتيجي في رأس المال البشري للمستقبل.
تكامل الجهود العربية لتطوير بيئة العمل
وبينت الدكتورة هيفاء ابو غزالة ان المجلس العربي للطفولة والتنمية يضع نصب عينيه بناء شراكات فاعلة لتطوير التشريعات الداعمة للطفل والاسرة، مشيرة الى ان المجلس يعمل على رفع كفاءة العاملين في هذا المجال وتبادل الخبرات بين الدول العربية لضمان تطبيق افضل الممارسات العالمية في انشاء وادارة الحضانات.
واوضحت هدى البكر ان الاردن يقدم تجربة ملهمة ورائدة في تطوير منظومة الطفولة المبكرة، مؤكدة ان تعزيز مهارات مقدمات الرعاية وتطوير قدراتهن يمثل حجر الزاوية في نجاح هذه التجربة، وهو ما تسعى اليه المؤسسات من خلال برامج تدريبية متخصصة تضمن بيئة امنة ومحفزة للطفل.
وذكر محمد الزعبي من المجلس الوطني لشؤون الاسرة ان هناك تنسيقا مستمرا مع كافة الجهات المعنية لتعزيز مشاركة المرأة اقتصاديا، مبينا ان التعاون مع المجلس العربي يساهم في دعم انشاء المزيد من الحضانات المؤسسية وتطوير سياسات الطفولة المبكرة وفق رؤية شاملة تخدم التنمية المستدامة.
مبادرات مستقبلية لتعزيز الرعاية المؤسسية
وشدد اعضاء لجنة العمل على ضرورة البناء على التجارب العربية الناجحة، مؤكدين اهمية التشبيك المستمر بين المؤسسات الوطنية والاقليمية لتحديد التحديات الفعلية التي تواجه الحضانات ووضع حلول عملية قابلة للتطبيق على ارض الواقع.
واشار المجتمعون الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود البحثية والعملية، موضحين ان هناك مقترحا قيد الدراسة لتنظيم مؤتمر عربي متخصص حول الحضانات المؤسسية والطفولة المبكرة، بهدف توحيد الرؤى والخروج بتوصيات تسهم في تطوير السياسات الداعمة للأسرة.
وختمت اللجنة اللقاء بالتأكيد على ان الاستثمار في بيئة العمل الصديقة للطفل هو السبيل الامثل لتعزيز الانتماء الوظيفي، مشددة على ان التنسيق المشترك سيستمر للارتقاء بخدمات الطفولة المبكرة وتهيئة الظروف التي تضمن توازنا دقيقا بين متطلبات العمل وواجبات الاسرة.
