نفت الحكومة اليابانية بشكل قاطع ما يتردد في اوساط الاسواق المالية حول وجود نية للضغط على البنك المركزي الياباني بهدف تثبيت اسعار الفائدة عند مستويات منخفضة. واكد المسؤولون ان القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية تظل حصرا ضمن صلاحيات البنك المركزي دون تدخل مباشر من السلطة التنفيذية. واوضح وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي ان الاعتقاد السائد بان الخطط الاقتصادية الجديدة تهدف الى كبح جماح رفع الفائدة يعد سوء فهم كبير لموقف الحكومة الرسمي.
مواجهة التكهنات حول الاستقلال النقدي
وبين كيوتشي ان الحكومة ملتزمة بالانضباط المالي ولا تعتزم اللجوء الى اي انفاق متهور قد يضر بوضع البلاد الاقتصادي على المدى البعيد. وشدد على ان مسودة الخطة الاقتصادية تركز على تحقيق نمو مستدام من خلال معالجة نقص الاستثمار الذي عانت منه اليابان لعقود طويلة. واضاف ان تغيير الهدف المالي ليشمل نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي يعكس نهجا اكثر واقعية ومرونة في ادارة الاقتصاد القومي.
تاثير ضعف الين على الاسواق
واشار المتداولون الى ان استقرار الين عند مستويات منخفضة تاريخية خلق حالة من الترقب في الاسواق حول امكانية تدخل السلطات لدعم العملة الوطنية. واكد محللون ان غياب اي اجراء رسمي حتى الان ساهم في تراجع الين عن بعض مكاسبه السابقة وسط تداولات تتسم بالحذر الشديد. واظهرت البيانات ان العملة اليابانية لا تزال تواجه ضغوطا كبيرة امام الدولار والعملات الرئيسية الاخرى مما يضع البنك المركزي امام تحديات صعبة في الموازنة بين دعم النمو وحماية قيمة العملة.
مؤشرات الاجور والتضخم
وكشفت تقارير حكومية حديثة عن ارتفاع الاجور الحقيقية في اليابان للشهر الخامس على التوالي مما يعطي مؤشرا ايجابيا على تعافي القدرة الشرائية للمواطنين رغم تسارع وتيرة التضخم. واظهرت الارقام نموا في متوسط الاجور الاسمية والرواتب الاساسية للعمال وهو ما يتماشى مع خطط البنك المركزي لربط زيادات الفائدة باستقرار الاجور والاسعار. واوضح الخبراء ان استمرار هذا الاتجاه التصاعدي في الاجور قد يكون المحرك الرئيسي لقرارات السياسة النقدية القادمة في اليابان.
