كشفت اللجنة المالية النيابية عن تحرك رقابي واسع يهدف الى وضع اطار عمل منهجي للتعامل مع التقرير الدوري الاول لديوان المحاسبة. واجتمعت اللجنة برئاسة النائب نمر السليحات مع رئيس ديوان المحاسبة راضي الحمادين لبحث اليات دقيقة تضمن دراسة المخرجات الرقابية بشكل يخدم حماية المال العام. واكدت اللجنة ان الخطوة تاتي في اطار تعزيز الدور الرقابي لمجلس النواب وضمان متابعة حثيثة لتصويب الملاحظات المسجلة.

وبين السليحات ان اللجنة تولي اهتماما بالغا للمخرجات الرقابية باعتبارها اداة جوهرية لترسيخ النزاهة والشفافية في المؤسسات الحكومية. واشار الى ان اللجنة ستعمل على دراسة سبعة وسبعين مخرجا رقابيا تضمنها التقرير الدوري. واضاف ان التركيز لن يقتصر على رصد المخالفات بل سيمتد ليشمل قياس مدى استجابة الجهات المعنية لتصويب الاخطاء ومتابعة نسب الانجاز الفعلية على ارض الواقع.

وثمن رئيس اللجنة الجهود المهنية التي يبذلها كوادر ديوان المحاسبة في سرعة الانجاز وتوفير البيانات المطلوبة. وشدد على اهمية التكامل بين السلطتين التشريعية والرقابية لضمان معالجة الملاحظات وعدم تكرارها مستقبلا.

تطوير الادوات الرقابية لضمان نزاهة المال العام

واكد رئيس ديوان المحاسبة راضي الحمادين استعداد الديوان التام لتقديم كافة المعلومات التي يحتاجها النواب لدعم عملهم الرقابي. واوضح ان الديوان يتابع بشكل حثيث مع كافة الجهات الخاضعة لرقابته لضمان معالجة اسباب المخالفات بشكل جذري. وبين ان الديوان قطع اشواطا كبيرة في مسيرة التحديث المؤسسي عبر تطبيق معايير دولية وممارسات عالمية متطورة.

واشار الحمادين الى ان اعتماد نظام الكتروني متطور لتتبع المخرجات الرقابية ساهم بشكل ملحوظ في تسريع الردود ورفع مستوى الاستجابة الحكومية. واضاف ان النتائج الاخيرة اظهرت تحسنا ملموسا في سرعة معالجة الملاحظات الرقابية بفضل هذا التحول الرقمي. واكد ان الديوان ملتزم بالاستمرار في هذا النهج لتعزيز الامتثال للتشريعات المالية.

وشدد اعضاء اللجنة المالية النيابية على ضرورة التعامل بحزم مع اي تجاوزات مالية او ادارية رصدها التقرير. واضافوا ان المرحلة المقبلة ستشهد نقاشات معمقة لكل مخرج رقابي لتقديم توصيات عملية تسهم في رفع كفاءة الاداء الحكومي. واكدوا ان الهدف الاساسي هو حماية الموارد العامة وضمان المساءلة الشاملة لكل الجهات المقصرة.