شددت لجنة الزراعة والمياه النيابية على ضرورة احداث نقلة نوعية في قطاع التعليم الزراعي وربطه بشكل مباشر بمتطلبات سوق العمل الحديثة، وذلك خلال اجتماع موسع عقد برئاسة النائب احمد الشديفات وبحضور وزير الزراعة، حيث تم التركيز على دور الجامعات كشريك استراتيجي في التنمية الزراعية ودعم البحث العلمي التطبيقي.
واكد الشديفات خلال اللقاء اهمية مواكبة التطورات العالمية في اساليب الانتاج والزراعة الذكية، داعيا الى تحديث المناهج الجامعية بما ينسجم مع احتياجات العصر، ومشددا على ضرورة تمكين الشباب من استخدام التقنيات الحديثة لزيادة الانتاجية وتوفير فرص عمل نوعية تساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
واشار النواب الحضور الى التحديات الكبيرة التي تواجه المزارعين، وعلى رأسها ارتفاع تكاليف الانتاج، مطالبين بتفعيل دور الارشاد الزراعي وتقديم حلول عملية تحمي المنتج المحلي، مع التأكيد على اهمية توظيف الخبرات الاكاديمية والبحثية المتاحة في الجامعات لخدمة الميدان الزراعي بشكل مباشر.
استراتيجيات التحديث والرقابة في القطاع الزراعي
واوضح وزير الزراعة ان الوزارة ماضية في اجراءاتها الرقابية لضمان الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيطرية، مبينا ان القرارات الاخيرة بخصوص اغلاق بعض المنشآت جاءت نتيجة مخالفات تنظيمية مستمرة، ومؤكدا ان الوزارة تدعم في الوقت ذاته مشاريع الزراعة المائية والذكية كتوجه استراتيجي للتنمية الاقتصادية.
واضاف الوزير ان الوزارة تولي اهتماما كبيرا لشهادات المنشأ لحماية حقوق المزارعين والتحقق من مصادر المنتجات، مبينا ان العمل مستمر لاستقبال الطلبات وفق اجراءات دقيقة، ومشددا على ان الوزارة توازن بين دورها الرقابي وبين تقديم الدعم الفني والمادي للمشاريع الريادية والزراعية.
وبين مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية بالوكالة زكريا مسلم ان المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والجامعات لنقل التكنولوجيا الحديثة، مؤكدا ان دعم الابتكار هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات المناخية والتقنية التي تعيق نمو القطاع الزراعي.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل التعليم الزراعي
واكد عمداء كليات الزراعة في الجامعات ان التحول الرقمي بات ضرورة ملحة في العملية التعليمية، موضحين ان استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي اصبح ركيزة اساسية لاعداد كوادر زراعية مؤهلة قادرة على قيادة التحول التكنولوجي في المزارع والمشاريع الانتاجية.
واضافوا ان الجامعات تعمل على توسيع نطاق استخدام التقنيات الحديثة في التدريب والبحث، مبينين ان الهدف هو رفع كفاءة المخرجات الاكاديمية لتكون قادرة على حل المشكلات الميدانية، ومشددين على اهمية الشراكة المستمرة بين القطاعين العام والخاص لتطبيق هذه الابتكارات على ارض الواقع.
