يستعد مجلس النواب العشرين لعقد جلسته الاولى ضمن الدورة الاستثنائية التي دعت اليها الارادة الملكية السامية لتبدأ اعمالها اليوم الاحد. وتأتي هذه الخطوة الدستورية الحاسمة بعد ان تم انتخاب المجلس الجديد ليتولى مهامه في مناقشة واقرار مجموعة من التشريعات الضرورية التي تلامس متطلبات المرحلة الحالية وتدفع عجلة التنمية في البلاد قدما.

واكدت المصادر البرلمانية ان جدول اعمال الدورة يتضمن ستة مشروعات قوانين محورية تهدف الى تطوير الاداء المؤسسي والخدمي. واوضحت ان ابرز هذه القوانين يتمثل في قانون الادارة المحلية الذي يعد ركيزة اساسية في منظومة التحديث السياسي والاقتصادي والاداري التي تشهدها الدولة.

وبينت الجلسة الافتتاحية ان المجلس سيباشر مهامه وفق الاطر الدستورية المقررة لضمان خروج هذه القوانين بالصيغة التي تخدم المصلحة العامة. واضافت ان القوانين الاخرى تشمل تعديلات على قانون الجامعات الاردنية وقانون الملكية العقارية وقانون تنظيم العمل المهني وهيئة الاعتماد وضمان الجودة اضافة الى الغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية.

اولويات التشريع في الدورة الاستثنائية

وشددت التقارير على ان مشروع قانون الادارة المحلية يتصدر الاهتمامات نظرا لما يحمله من رؤى لتطوير العمل البلدي وتحويل البلديات من دورها الخدمي التقليدي الى ادوار تنموية واستثمارية فاعلة. واشارت الى ان هذا القانون جاء ثمرة حوارات موسعة شملت كافة اطياف المجتمع والخبراء لضمان مخرجات تلبي طموحات المواطنين.

واوضحت ان القانون الجديد يركز على تعزيز الحوكمة وتوسيع المشاركة المجتمعية مع الحفاظ على نهج الانتخاب المباشر لرئيس واعضاء المجلس البلدي. واكدت ان التعديلات تهدف الى ضبط العلاقة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي بشكل يمنع تداخل الصلاحيات ويعزز مبدأ المساءلة والشفافية.

وكشفت التوجهات التشريعية عن نية واضحة لتمكين مجالس المحافظات عبر اعادة تشكيلها لتضم ممثلين عن القطاعات المهنية والاقتصادية والنسائية. واضافت ان هذا التوجه يهدف الى جعل هذه المجالس منصات حقيقية للتخطيط التنموي المستدام الذي ينسجم مع الخطط الوطنية الشاملة.

تعزيز الشفافية والمساءلة في العمل البلدي

وبينت النصوص الجديدة ضرورة إلزام الادارات التنفيذية بتقديم تقارير دورية حول الاداء المالي والاداري ونشرها للعموم لتعزيز ثقة المواطن. واكدت ان هذه الاجراءات تهدف الى تحسين جودة الخدمات المقدمة وضمان تنفيذ المشروعات بكفاءة عالية بعيدا عن التعثر.

واضافت ان الدورة الاستثنائية تمثل محطة مفصلية لمجلس النواب العشرين في ممارسة دوره الرقابي والتشريعي. واشارت الى ان التركيز على التحول الرقمي والاتمتة في عمل البلديات سيكون ضمن اولويات النقاشات لضمان مواكبة التطورات العالمية في تقديم الخدمات العامة.

وختمت بالاشارة الى ان كافة هذه المشروعات ستخضع لدراسة معمقة داخل اللجان المختصة قبل اقرارها بشكل نهائي. واكدت ان الهدف الاسمى يظل الارتقاء بمستوى العمل المؤسسي بما يخدم رؤية التحديث الشاملة التي ترعاها القيادة لضمان مستقبل افضل للقطاعات كافة.