كشف الصندوق الاردني للريادة عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف الى تعزيز حضور الشركات الناشئة المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر عقد شراكة نوعية مع صندوق اس تي في السعودي. وتأتي هذه الخطوة لفتح افاق واسعة امام الابتكار التقني في المملكة، مما يمهد الطريق لنقلة نوعية في نمو وتوسع المشاريع الريادية داخل منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
واوضحت الاتفاقية التي وقعها الرئيس التنفيذي للصندوق الاردني محمد المحتسب مع مؤسس الصندوق السعودي عبد الرحمن طرابزوني، ان التركيز سينصب على دعم الشركات التي تقدم حلولا برمجية مبتكرة. وبينت المبادرة ان التعاون يهدف الى بناء ممر تقني يربط بين عمان والرياض، مع التركيز المكثف على مجالات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتطبيقي لخدمة القطاعات المختلفة.
واكد الطرفان ان الاستثمار المشترك الذي يتضمن تخصيص خمسة ملايين دولار من الجانب الاردني، سيمنح الشركات الناشئة ميزة تنافسية كبرى. واضاف القائمون على المبادرة ان هذا الدعم يستند الى خبرات واسعة في مجال الاستثمار الجريء، مع الاستفادة من شبكة علاقات دولية تهدف الى تحويل الافكار الريادية الى كيانات تكنولوجية قادرة على المنافسة اقليميا وعالميا.
مستقبل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي
واشار محمد المحتسب الى ان الصندوق الاردني يخطو واثقا نحو المرحلة الثانية من عمله، مع التركيز على الاستثمار في التقنيات الحديثة التي تشهد زخما عالميا متسارعا. واضاف ان هذه الشراكة تعيد تعريف دور الصندوق كمحرك رئيسي لاقتصاد الابتكار، مؤكدا ان التكامل بين بيئات الاعمال في البلدين سيعزز من قدرة الشركات المحلية على مواكبة التحولات البنيوية في اسواق رأس المال الجريء.
وبين عبد الرحمن طرابزوني ان الذكاء الاصطناعي يمثل البنية التحتية الاساسية لاقتصاد المستقبل، وليس مجرد موجة تقنية عابرة. وشدد على ان الاستثمار المشترك يعكس رؤية متوافقة لدمج الطاقات والكفاءات، مشيرا الى ان القيمة طويلة الاجل تكمن في الشركات التي تطور تطبيقات عملية تعتمد على بيانات مؤسسية حصرية لحل مشكلات تشغيلية معقدة.
وكشفت التوجهات الاستراتيجية للطرفين عن نية واضحة لاقتناص الفرص في سوق تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتنامي. واضاف المسؤولون ان التعاون سيسهم في توطين التكنولوجيا الحديثة، مع توفير حاضنات متقدمة تدفع بالشركات الناشئة نحو افاق جديدة من النمو، مدعومة بزيادة اعتماد المؤسسات على الحلول الذكية لرفع الانتاجية وتحسين الكفاءة.
