شهدت تداولات سوق الاسهم في سيول تراجعا حادا وغير مسبوق حيث سجلت اسهم شركة اس كيه هاينكس هبوطا تجاوز 15 في المائة في جلسة واحدة وهو ما يمثل اكبر انخفاض يومي في تاريخ الشركة. وجاء هذا التراجع العنيف مدفوعا بعمليات جني ارباح واسعة النطاق نفذها المستثمرون بعد الارتفاعات القوية التي حققها السهم عقب ادراجه الاخير في بورصة ناسداك الامريكية.
واوضحت بيانات السوق ان هذا الهبوط لم يقتصر على هاينكس وحدها بل امتد ليشمل منافستها سامسونغ الكترونيكس مما تسبب في تراجع مؤشر كوسبي بنسبة 9 في المائة وادى الى تعليق التداول لبعض الوقت في اجراء وقائي نادر. وبين المحللون ان حالة القلق سادت اوساط المتعاملين رغم الوعود الحكومية الكورية بتقديم دعم مالي لمشروعات الذكاء الاصطناعي واشباه الموصلات.
واكد الخبراء ان جمع الشركة لاكثر من 26 مليار دولار عبر بيع ايصالات ايداع امريكية بسعر 149 دولارا للايصال الواحد كان يهدف لتعزيز السيولة لكن النتائج جاءت عكس التوقعات مع ميل المستثمرين للتسييل السريع. واضاف المتابعون ان سهم الشركة شهد تقلبات حادة طوال العام الحالي نتيجة رهانات عالمية مكثفة على نمو ارباح رقائق الذاكرة المخصصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
تداعيات تقلبات قطاع الرقائق على المستثمرين
وكشفت تقارير مالية ان صناديق المؤشرات المتداولة التي تستخدم رافعة مالية تضاعفت خسائرها بشكل كبير مما زاد من حدة الضغوط البيعية في السوق. واشار مراقبون الى ان المستثمرين يعيدون تقييم مراكزهم المالية في ظل مخاوف من تباطؤ وتيرة الربحية لدى الشركات الكبرى المستهلكة لهذه التقنيات.
واضافت التحليلات ان التوقعات الخاصة بشحنات الجيل الرابع من رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي لم تكن عند مستوى طموحات السوق وهو ما خيب آمال الكثيرين. وشدد المحللون على ان هيمنة اس كيه هاينكس على حصة 58 في المائة من السوق قد تجعلها اقل استفادة من ارتفاع اسعار الرقائق التقليدية مقارنة بالمنافسين الاخرين.
وبينت الارقام ان استقرار ايصالات الايداع الامريكية عند مستويات معينة يعكس فجوة سعرية كبيرة بين السوقين المحلي والامريكي. واكد المتخصصون ان فرص المراجحة تظل محدودة للغاية بسبب التعقيدات اللوجستية في تحويل الاسهم الكورية الى ايصالات مدرجة في الولايات المتحدة مما يبقي حالة الحذر مسيطرة على المشهد المالي في المدى القريب.
