شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في التعاملات الصباحية اليوم بعد ان سجلت قفزة ملحوظة في الجلسة الماضية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب تحركات اسعار النفط وتأثيراتها المحتملة على معدلات التضخم العالمية، مما ادى الى حالة من الحذر في اوساط المتعاملين بالمعادن النفيسة.
وانخفض المعدن الاصفر في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 بالمئة ليصل الى مستويات 4035.67 دولار للاوقية، بينما شهدت العقود الامريكية الاجلة للذهب تراجعا بنحو 0.7 بالمئة لتستقر عند 4042.20 دولار، وهو ما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على المشهد الاقتصادي الحالي.
وبينت التحليلات ان هذا التراجع يأتي بعد مكاسب قوية حققها الذهب في وقت سابق، مدفوعا ببيانات التضخم الامريكية التي جاءت اقل من التوقعات، مما عزز من جاذبية المعدن كملاذ آمن قبل ان تعود الضغوط من جديد بسبب تقلبات اسواق الطاقة.
تأثير اسعار النفط على استقرار الذهب
واوضح مراقبون ان استمرار صعود اسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي، نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة، يلقي بظلاله الثقيلة على قرارات المستثمرين، حيث يخشى الكثيرون من ان يؤدي ذلك الى بقاء اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا.
واضاف الخبراء ان الذهب يواجه تحديا مزدوجا، فبينما يعتبر اداة تحوط تقليدية ضد التضخم، الا ان ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبيته نظرا لانه لا يدر عائدا ثابتا للمستثمرين، مما يجعل حركة السعر مرهونة بالبيانات الاقتصادية القادمة.
واكد محللون في الاسواق ان الانظار تتجه الان نحو التطورات في مضيق هرمز وتأثيرها على امدادات الطاقة، مشيرين الى ان اي تصعيد اضافي قد يفاقم من الضغوط على الذهب ويجبر المستثمرين على اعادة تقييم محافظهم المالية.
اداء المعادن النفيسة الاخرى في الاسواق
وكشفت حركة المعادن الاخرى عن تباين في الاداء، حيث تراجعت الفضة بنسبة 0.3 بالمئة لتسجل 58.48 دولار للاوقية، في حين اظهر البلاتين والبلاديوم تماسكا نسبيا مع ارتفاع طفيف بنسبة 0.2 بالمئة لكل منهما في التعاملات الفورية.
وتابعت الاسواق باهتمام التصريحات السياسية الاخيرة المتعلقة بملفات التفاوض، والتي تلعب دورا غير مباشر في تحريك شهية المخاطرة، مما يجعل التوقعات المستقبلية لاسعار المعادن النفيسة مرتبطة بشكل وثيق باستقرار السياسات النقدية والتوترات الدولية.
واختتمت الاسواق تعاملاتها اليوم بمراقبة دقيقة لكل المتغيرات التي قد تؤثر على قيمة الدولار، حيث ان العلاقة العكسية بين العملة الامريكية والذهب تظل المحرك الرئيسي للاتجاه العام في ظل المعطيات الراهنة.
