تسعى شركات تكرير النفط في اليابان الى اعادة هيكلة استراتيجيتها الخاصة بالطاقة عبر تنويع مصادر توريد الخام العالمي وتقليل الاعتماد الحصري على المسارات التقليدية في الشرق الاوسط، حيث تبرز حاجة ملحة لدى طوكيو لايجاد حلول لوجستية بديلة تضمن استدامة تدفق الطاقة وتجنب المخاطر المحتملة التي قد تواجه الناقلات في مضيق هرمز.
واكد شونيتشي كيتو رئيس اتحاد صناعة البترول في اليابان ان الشركات الوطنية باتت تضع على راس اولوياتها البحث عن مسارات نقل بديلة للنفط الخام، مشيرا الى ان التركيز لا يقتصر فقط على تغيير وجهة الاستيراد بل يمتد ليشمل دعم مشاريع البنية التحتية مثل خطوط الانابيب التي تسمح بضخ النفط مباشرة نحو موانئ مفتوحة بعيدا عن المضيق.
واوضح كيتو ان هناك تنسيقا جاريا مع كبار المنتجين في المنطقة مثل السعودية والامارات لدراسة سبل المشاركة في توسيع شبكات انابيب النفط الاستراتيجية، وهو توجه يهدف الى تعزيز مرونة سلاسل الامداد وضمان عدم انقطاع الطاقة في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
استراتيجية جديدة لتنويع مصادر الطاقة في اليابان
وبين المسؤول الياباني ان النفط الامريكي يظل خيارا مطروحا ضمن خطط التنويع، الا انه لفت الى وجود تحديات تقنية تتعلق بطبيعة المصافي اليابانية التي صممت خصيصا لمعالجة خامات الشرق الاوسط، مما يجعل التحول الكامل نحو الخامات الاخرى عملية تتطلب استثمارات ضخمة وتعديلات فنية طويلة الامد.
واضاف ان قطاع النفط يستخلص الدروس من الازمات السابقة لتعزيز قدرته على الصمود، حيث تعمل الحكومة والشركات على وضع حزمة تدابير لمرونة الطاقة تهدف الى استقرار الامدادات بحلول نهاية اغسطس، مع التركيز على تحسين كفاءة التخزين وتعميق الشراكات مع الدول المنتجة لضمان حصص مستقرة.
وكشفت الخطط المستقبلية عن توجه دول الخليج لتسريع مشاريعها التوسعية، حيث تعمل الامارات على مضاعفة قدرتها التصديرية عبر ميناء الفجيرة، بينما تواصل السعودية جهودها لتوسيع خطوط انابيب النفط نحو الساحل الغربي على البحر الاحمر، مما يوفر لليابان خيارات لوجستية اكثر امانا وموثوقية في المستقبل.
