كشفت الجهات الرسمية عن ملامح مشروع قانون جديد يهدف الى الغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية ودمجها ضمن اطار مؤسسي موحد لرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين. واكدت التوجهات الحكومية ان هذه الخطوة تاتي في سياق تعزيز منظومة الامن الغذائي الوطني وضمان استدامة توفر السلع الاساسية باسعار تنافسية في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية. وبينت التقارير ان المشروع يسعى الى خلق كيان مؤسسي اكثر قدرة على مواجهة التضخم وادارة المخزون الاستراتيجي بفعالية اكبر.
واوضحت الدراسات ان عملية التوحيد ستشمل دمج الفروع التابعة للمؤسستين وتنظيم عمليات الشراء والتزويد ضمن منظومة لوجستية متطورة. واضافت ان هذا التوجه سيعمل على تحقيق وفرات تشغيلية وادارية كبيرة مع الحفاظ على الجودة العالية للسلع المعروضة للمستهلكين. وشددت على ان الهدف الجوهري يكمن في تعزيز القدرة التنافسية في الاسواق المحلية وتحسين كفاءة سلاسل التوريد والتخزين.
خطوات الدمج وضمانات حقوق الموظفين
واكدت الحكومة التزامها التام بالحفاظ على كافة الحقوق الوظيفية والمالية للعاملين في المؤسسة الاستهلاكية المدنية خلال مرحلة الانتقال. واشارت الى ان عملية نقل الموظفين الى نظام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية ستتم وفق اجراءات قانونية تضمن الاستقرار الوظيفي وعدم تأثر الرواتب او المكتسبات الخاضعة للضمان الاجتماعي. وبينت انه سيتم تشكيل لجنة وزارية متخصصة للاشراف على كافة الجوانب التنظيمية والمالية لضمان سلاسة عملية الدمج.
واضاف وزير الصناعة والتجارة والتموين خلال مناقشات لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ان المشروع يمثل رؤية استراتيجية لاعادة هيكلة المؤسسات الوطنية. وتابع ان الدمج سيتيح اعادة دراسة التوزيع الجغرافي للفروع لضمان وصول الخدمات الى جميع المناطق لا سيما جيوب الفقر. واوضح ان هذه الخطوة ستعزز من قدرة الدولة على التعامل مع الازمات وضمان تدفق السلع الاساسية لكافة شرائح المجتمع بكفاءة عالية.
