شهدت حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز انخفاضا لافتا خلال الساعات الماضية حيث تشير البيانات الحديثة الى مرور ست سفن فقط مقارنة بالمتوسط المعتاد الذي يصل الى اثنتي عشرة سفينة في الايام العشرة الاخيرة. وتكشف هذه الارقام عن حالة من الحذر في الممرات المائية الحيوية بالشرق الاوسط في ظل التطورات السياسية والعسكرية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

واوضحت بيانات شركة كبلر ان ست سفن شحن عبرت المضيق يوم امس الثلاثاء من بينها خمس دخلت الممر وواحدة خرجت منه وسط تقارير تفيد بان بعض الناقلات قد تعمد الى اغلاق اجهزة التتبع الخاصة بها اثناء الرحلات. وبينت البيانات ان المجموعة العابرة تضمنت ناقلات من فئات مختلفة بما فيها احجام متوسطة واخرى من فئة باناماكس.

واشارت التحليلات الى ان هذا التراجع في حركة النقل البحري يتزامن مع تصاعد حدة التوترات العسكرية التي القت بظلالها على امن الملاحة الدولية. واكدت المصادر ذاتها ان الاضطرابات الاقليمية تفرض ضغوطا مباشرة على مسارات التجارة البحرية وتجعل من حركة السفن عرضة للتغييرات المستمرة.

حركة الملاحة في مضيق باب المندب

وكشفت المعطيات الميدانية ان مضيق باب المندب شهد بدوره عبور خمس وعشرين سفينة لنقل السلع خلال الفترة ذاتها. واضافت البيانات ان هذا الرقم يقل بشكل طفيف عن المتوسط المسجل خلال الايام العشرة الماضية والذي بلغ سبع وعشرين سفينة.

وذكرت التقارير ان حركة العبور في باب المندب شملت ناقلات نفط خام ضخمة وناقلات من فئات سويس ماكس وافرا ماكس. وشددت على ان الممرات البحرية الاستراتيجية تظل تحت المراقبة الدقيقة نظرا لاهميتها القصوى في استقرار سلاسل الامداد العالمية.