شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم حيث قفزت اسعار النفط باكثر من دولار للبرميل في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة التوتر في منطقة الخليج عقب سلسلة من الاحداث العسكرية الاخيرة. وتأتي هذه المكاسب لتؤكد استمرار المسار الصعودي الذي تسلكه اسعار الخام للجلسة الرابعة على التوالي وسط حالة من الترقب في الاسواق الدولية.

وبينت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت صعودا بنحو واحد فاصل ستة بالمئة لتلامس مستويات قياسية جديدة بينما تبعها خام غرب تكساس الوسيط بارتفاع مماثل في الاسواق الامريكية. واظهرت هذه التحركات مدى حساسية المستثمرين تجاه الانباء الواردة من مناطق الانتاج الحيوية والتي تؤثر بشكل مباشر على استقرار امدادات الطاقة العالمية.

واكدت التقارير ان اسعار النفط سجلت مكاسب تراكمية كبيرة منذ بداية شهر اغسطس الماضي مدفوعة بتضاؤل فرص التهدئة في الصراعات القائمة وتجدد العمليات العسكرية التي القت بظلالها على توقعات العرض والطلب في الاسواق العالمية.

تداعيات التوتر العسكري على سوق الطاقة

وكشفت الادارة الامريكية عن موقف حازم تجاه التحركات الايرانية الاخيرة حيث هددت بتكثيف استهداف ناقلات النفط التابعة لطهران ردا على التهديدات الموجهة ضد السفن الحربية في المنطقة. واوضح مسؤولون امريكيون ان هذا النهج ياتي في اطار حماية المصالح البحرية وضمان سلامة الممرات المائية الحيوية لنقل الخام.

واضافت القيادة المركزية الامريكية في بيان رسمي ان القوات العسكرية قامت بتنفيذ عمليات دقيقة طالت ناقلات نفط خام تابعة لايران بعد رصد محاولات هجومية استهدفت قطع البحرية الامريكية باستخدام صواريخ باليستية. وشدد الجانب الامريكي على ان اي استفزاز جديد سيواجه برد مباشر ومدروس لضمان ردع اي محاولات لزعزعة الاستقرار.

واشار خبراء اقتصاديون الى ان استمرار هذا التوتر قد يدفع الاسعار نحو مستويات اعلى خلال الفترة القادمة في حال تعطلت طرق الامداد او تصاعدت حدة المواجهات بشكل اكبر. وتظل الاسواق في حالة استنفار بانتظار التطورات الميدانية التي ستحدد وجهة اسعار النفط في المدى القريب.