استعادت بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرق القدس هدوءها الحذر بعد انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي بشكل كامل صباح اليوم عقب عملية عسكرية واسعة استمرت على مدار يوم كامل. وشهدت المنطقة حالة من الترقب بعد ان رفعت القوات العسكرية حصارها الذي فرضته منذ فجر الثلاثاء الماضي والذي تسبب في عزل الاحياء عن محيطها بشكل تام.

واوضحت مصادر محلية ان الاقتحام الذي استمر 24 ساعة تخلله اغلاق محكم للمداخل الرئيسية ومنع حركة المركبات والمواطنين مما ادى الى شلل شبه كامل في مناحي الحياة اليومية. واضافت ان العمليات الميدانية شملت مداهمة عشرات المنازل وتفتيش المحال التجارية واخضاع السكان لتحقيقات ميدانية قاسية وسط اجواء من التوتر الشديد.

وبينت تقديرات فلسطينية ان حملة الاعتقالات التي نفذتها القوات خلال الساعات الماضية طالت نحو 100 مواطن بينهم سيدة من سكان المنطقة. واكدت الجهات المعنية ان القوات تعمدت الحاق اضرار مادية في الممتلكات الخاصة واستولت على عدد من المركبات الفلسطينية قبل ان تنسحب من الموقع.

تبعات الحصار العسكري على الحياة اليومية في القدس

وكشفت التقارير الواردة من الميدان ان الحصار المفروض ادى الى تعطيل المدارس ورياض الاطفال بشكل كامل نتيجة تعذر وصول الطلاب والمعلمين الى مقاعد الدراسة. واشارت مصادر ميدانية الى ان الاهالي عاشوا ساعات عصيبة وسط انتشار مكثف للقناصة في محيط المخيم والبلدة.

وشددت مؤسسات حقوقية على ان ما جرى يمثل تصعيدا في سياسة التضييق على سكان القدس واستهداف استقرارهم اليومي. واختتمت الاوضاع بالعودة التدريجية للحياة الطبيعية مع استمرار حالة الحذر بين الاهالي خشية تجدد الاقتحامات في اي وقت.