كشفت المفوضية الاوروبية عن تصاعد حدة القلق الدولي تجاه ممارسات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة رفضها القاطع لكافة اشكال العنف الموجه ضد الفلسطينيين، واعتبرت بروكسل ان هذه الاعمال تقوض فرص الاستقرار وتعد خرقا صريحا للقوانين الدولية التي تجرم التوسع الاستيطاني، كما شددت على ضرورة التزام اسرائيل بوقف كافة الانشطة المرتبطة بالمستوطنات بشكل فوري.

واوضحت المفوضية ان الاتحاد الاوروبي يراقب الوضع الميداني بدقة بالغة بالتنسيق مع الدول الاعضاء، مبينة ان الموقف الاوروبي ثابت بشان عدم شرعية وجود المستوطنات على الاراضي الفلسطينية، واكدت ان هذه التحركات الاستفزازية لا تزيد المشهد الا تعقيدا وتعرقل مسارات الحل السلمي الذي ينشده المجتمع الدولي.

واضافت ان الاتحاد الاوروبي فعل حزمة من العقوبات الصارمة ضد الافراد والمنظمات المتورطة في اعمال العنف، مشيرة الى ان هذه الاجراءات تاتي في سياق نظام العقوبات العالمي الخاص بحقوق الانسان، وتابعت ان القائمة المستهدفة تضم حتى الان اثني عشر فردا وتسع منظمات متطرفة.

اجراءات اوروبية مرتقبة لردع العنف

وبينت المفوضية ان النقاشات لا تزال مستمرة داخل اروقة المجلس الاوروبي حول فرض حزم عقوبات اضافية، موضحة ان القرار النهائي بشان الخطوات القادمة يظل رهنا بالتوافق بين الدول الاعضاء، واكدت ان بروكسل لن تتوانى عن اتخاذ ما يلزم من تدابير لضمان حماية المدنيين ووضع حد للاعتداءات التي تطال القرى الفلسطينية.

وذكرت المصادر الاوروبية ان المساعي الدبلوماسية لا تزال قائمة للضغط باتجاه وقف كامل لسياسات التوسع، مشددة على ان اي خطوات عقابية جديدة سيتم الاعلان عنها فور التوصل الى اجماع سياسي، واختتمت بان الاتحاد الاوروبي سيواصل دعمه لكل الجهود الرامية الى وقف العنف وضمان التزام جميع الاطراف بالقانون الدولي.