بقلم النائب : وليد المصري
وضع جلالة الملك عبدالله الثاني أمام العالم موقف الأردن بوضوح وثبات دفاعاً عن فلسطين ورفضاً للتهجير وحمايةً لأمن الأردن وسيادته وحدوده ومياهه وتمسكاً بالوصاية الهاشمية على المقدسات
لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه اليوم ماذا علينا أن نفعل نحن؟
فالخطاب السياسي القوي يحتاج إلى جبهة داخلية قوية تسنده وهنا تبدأ مسؤولية الحكومة بتحويل المواقف إلى خطط وقرارات وإنجازات تعزز منعة الأردن وأمنه المائي والغذائي والطاقي وتدعم الإنتاج وتوفر فرص العمل وتقلل اعتمادنا على الخارج لأن قوة القرار السياسي تبدأ من قوة الدولة في الداخل
وعلى البرلمان أن يتحمل مسؤوليته بالتشريع والرقابة ومتابعة التنفيذ والإنفاق العام وأن يسأل الحكومة بوضوح ماذا أنجزنا؟ وما الذي تأخر؟ وما خطتنا لمواجهة المتغيرات القادمة؟
كما أن الأحزاب والجامعات والشباب أمام مسؤولية وطنية في بناء الوعي وتقديم الأفكار والحلول ومواجهة التضليل وتحويل المعرفة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى أدوات تخدم الاقتصاد وإدارة الموارد ومستقبل أبنائنا
الملك يحمل صوت الأردن ومواقفه إلى العالم ومسؤوليتنا في الداخل أن نبني أردناً أقوى يسند هذا الموقف
فالمرحلة لا تحتمل الاكتفاء بالشعارات ولا تأجيل القرارات ولا إدارة الأزمات بعد وقوعها
المطلوب دولة تستبق التحديات وحكومة تنفذ وبرلمان يراقب ومؤسسات تعمل معاً
فأفضل ما نفعله بعد خطاب الملك أن نحول كلماته ومواقفه إلى قوة حقيقية على الأرض تحمي الأردن وتصون مصالح شعبه ومستقبل أجياله
